بديل ـ عن أ  ف ب

عبرت منظمة حقوقية في المغرب مساء الثلاثاء عن استيائها لما وصفته ب"الحكم المخفف" الذي صدر الاثنين عن محكمة شمال المغرب، بحق مواطن ألماني اتهم ب"محاولة استدراج طفلتين قاصرتين".
وقال بيان صادر عن مرصد الشمال لحقوق الانسان، تلقت فرانس برس نسخة منه ان "المحكمة الابتدائية بتطوان قضت مساء الاثنين 28 نيسان/ابريل 2014، بسنة واحدة سجنا مع النفاذ بحق مواطن ألماني استدرج تلميذتين قاصرتين الى عربته السياحية".

وأضاف البيان ان "مرصد الشمال لحقوق الإنسان تلقى الحكم الصادر عن المحكمة الابتدائية بتطوان باستياء كبير باعتباره حكما مخففا خصوصا ان الامر يتعلق باستدراج تمليذتين قاصرتين"، داعيا القضاء المغربي الى "اصدار احكام زجرية ورادعة في حق المعتدين على الاطفال".

وتعود القضية الى 27 آذار/مارس الماضي عندما ألقت الشرطة القبض على المواطن الألماني في مدينة تطوان شمال المغرب، بعدما حاصره مواطنون أثار انتباههم دخول قاصرتين بالزي المدرسي إلى داخل عربة المتهم السياحية قرب المحطة الطرقية.

واكد مرصد الشمال ان "المتهم وهو صحافي ومنتج إعلامي لإحدى شركات الإنتاج المعروفة بألمانيا استدرج القاصرتين من أمام أبواب مؤسستهما التعليمية (...) وحجزت السلطات الأمنية معه كاميرا رقمية قد يكون استعملها في التقاط صور ومشاهد للتلميذتين أو ضحايا آخرين محتملين".

وقضت الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف في مدينة تطوان شمال المغرب في 15 نيسان/أبريل الجاري، بالسجن 20 سنة وغرامة قدرها 100 ألف درهم (تسعة الاف يورو) بحق بريطاني اتهم بمحاولة اختطاف واغتصاب ثلاث قاصرات.

وقال محمد بنعيسي رئيس مرصد الشمال لحقوق الإنسان في اتصال مع فرانس برس حينها "يمكن لهذا البريطاني أن يستأنف (...) لكن نحن مرتاحون للحكم الذي صدر، لأنه يحمي أطفال المغرب من جهة، ويعطي درسا لمغتصبي الأطفال في المستقبل".

وخرج آلاف من المغاربة في أيار/مايو 2013 في الدار البيضاء لشجب الاعتداء الجنسي على الأطفال وإساءة معاملتهم، بعد الاعتداء على طفلة تدعى وئام، وجدت غارقة في دمائها بعدما دافعت بشدة عن نفسها أمام المعتدي الذي استعمل أداة حادة مزق بها وجهها.

وبعد ثلاثة أشهر، صدر عفو ملكي "عن طريق الخطأ" وفق السلطات، عن إسباني يسمى دانييل كافان، اغتصب 11 طفلا مغربيا وحكم بالسجن 30 سنة، ما أثار غضبا عارما في المغرب، دفع السلطات الى التراجع عن العفو، فطالبت نظيرتها الإسبانية بإرجاعه الى المغرب لكن إسبانيا رفضت وقالت إنه سيقضي بقية عقوبته في إسبانيا.