حشد الأساتذة المتدربون تعاطفا منقطع النظير بعد التدخلات الأمنية العنيفة التي قوبلت بها مسيراتهم في عدد من المدن المغربية يةم الخميس 7 يناير، حيث أعلنت العديد من الهيئات الحقوقية والسياسية عن تضامنها معهم وتنديدها بـ"قمع التظاهر السلمي".

وفي هذا الإطار، عبر "الاتحاد الديمقراطي للشباب المغربي"، عن إدانته "الشديدة للقمع الذي جوبهت به مسيرات الأساتذة المتدربين و تضامننا المطلق مع ضحاياه"، داعيا إلى "التضامن الفعلي مع المدرسة العمومية و نضالات الأساتذة المتدربين"، ومطالبين بوقف المتابعة في حق عبد الرحمان كرومي.

من جهتها عبرت، الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي، عن "إدانتها للقمع المسلط على الأساتذة المتدربين وتجدد مطالبتها للحكومة بفتح حوار يجعل حد للمشكل"، محملة كامل المسؤولية لرئيس الحكومة المغربية.

وندد بيان الجامعة، بـ "التحريض والتهديد الصريحين للحكومة ضد الأساتذة المتدربين"، محملة الأخيرة "مسؤولية نتائجه وقراراتها التخريبية للمدرسة العمومية"، داعية كافة نساء ورجال التعليم للتنديد بهذا "القمع الوحشي عبر المشاركة المكثفة في اعتصام يوم الثلاثاء 12 يناير أمام البرلمان" للتعبير على التضامن مع الأساتذة المتدربين وعلى الرفض "للمخططات الرجعية والتراجعية والمخرِّبة للتعليم العمومي ولمصالح العاملات والعاملين به وللدفاع عن كرامة المُدرِّسة والمُدرِّس".

وفي نفس السياق، أدانت "أطاك المغرب"، التدخلات "القمعية التي تتعرض لها الأشكال النضالية للأساتذة المتدربين في جميع المدن والمراكز"، داعية "الى توسيع وتجذير الحملة التضامنية معهم".

واعتبرت "أطاك" أن " الحملة القمعية التي تتعرض لها نضالات التنسيقية الوطنية للأساتذة المتدربين وطنيا سلوك جبان للدولة المغربية لوضع حد لمعركتهم".

فرع "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" بإنزكان"، عبر أيضا عن شجبه الشديد لاستعمال القوة في حق الأستاذات والأساتذة المتدربين وحرمانهم من حق التعبير والتظاهر السلميين، كما أدان الفرع "القمع الذي تعرض له أعضاء الهيئات الحقوقية والنقابية المؤازرة لهذه المسيرة الاحتجاجية السليمة".

وطالب فرع الجمعية، "الدولة المغربية بإعمال المعايير الدولية للحق في التربية والتعليم بحماية المدرسة العمومية والرقي بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين"، داعيا "الحكومة المغربية إلى التراجع عن قرارها الجائر بخصوص فصل التكوين عن التوظيف".

ولازال الغليان السمة الأولى التي تطبع المواقع الإجتماعية، بالمغرب، وذلك بمنشورات وصور ومقالات وتعليقات تُندد بما وصف بـ"مجزرة الخميس الأسود"، حيث قرر نشطاء الخروج للإحتجاج تضامنا مع الأساتذة المتدربين، فيما طالب آخرون بمحاسبة مرتكبي هذه التدخلات العنيفة.