أفاد مصدر مطلع من داخل حزب "الاستقلال" أن أمينه العام حميد شباط، يُعِد لخطة من أجل البقاء على رأس الحزب بعد الهزيمة التي مُني بها في عقر داره واندحار حزبه بشكل كبير خلال الانتخابات الجماعية والجهوية ليوم 4 شتنبر الجاري.

وأكد مصدر "بديل"، "أن شباط وفي سياق تدبيره لأمور القيادة خلال هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الحزب برفقة بعض القياديين الموالين له، سيعمل على تقديم استقالته وستدعو اللجنة التنفيذية إلى عقد مؤتمر استثنائي"، حينها -يقول ذات المتحدث الذي فضل عدم الكشف عن هويته- "سيتم الإعداد لمجموعة من المداخلات التي ستطالب ببقاء شباط بعد وفائه بعهده يتقديم استقالته حسب ما سيسوقون له، ويعبرون عن تشبثهم به خلال هذه المرحلة ليتم إخراجه من النافذة وإدخاله من الباب".

وأضاف المصدر ذاته "أن مجموعة من الاستقلاليين عبر ربوع المغرب يناقشون في ما بينهم مسألة إقالة شباط من منصبه بعد النتائج التي حققها الحزب في الانتخابات الأخيرة والتي اعتبروها كارثية".

وأوضح مصدر الموقع، "أن المشكل الآن لم ينحصر فقط في التزام شباط بأن يحتل الحزب المرتبة الأولى، بل أصبح المشكل هو هزيمته في عقر داره واندحاره بشكل كبير بعد إنزاله كل كل لوجيستك الحزب إلى فاس، ويحصوله على 15 مقعد من أصل 97 مقعد بمجلس المدينة مقابل 74 مقعدا للعدالة والتنمية، و في مدينة يسيرها (شباط) لمدة 12سنة وهو الآن أمين عام للحزب وتفرغ لها طوال الحملة ".

وكشف نفس المتحدث "أن شباط كان يعرف أنه سيخسر عمودية فاس وهو الشيء الذي جعله مرابطا بها طوال الحملة الانتخابية، بينما كان من المفروض على أمين عام حزب معارض أن يدبر الحملة الانتخابية في كل المغرب ويقدم التوجهات ويعقد تجمعات خطابية لكنه لم يغادر فاس إلا في مرة واحدة حيت خرج للقنيطرة وكان تجمعه ضعيفا جدا، وبالمقابل أقام بنكيران حوالي عشرة تجمعات خطابية بمجموعة من المدن بمعدل 10 الف من الحاضرين وتفرغ لدائرته بعدها".

وأبرز الاستقلالي الذي تحدث لـ" بديل" أن خطابات شباط لن تعود لها مصداقية بعد أن هاجم بنكيران لمدة طويلة وسوق بأن الشعب ضد حزبه (المصباح) وتأتي الانتخابات ويهزمه هزيمة نكراء ليس بالأمر السهل".

وكان حزب الاستقلال قد حل في المركز الثالث بما يقارب 3924 مقعدا أي بنسبة 16.9 في المائة، خلال الانتخابات المحلية والجهورية التي أقيمت في المغرب يوم 4 شنبر فيما أحرز حزب "البام" على 5064 مقعدا أي بنسبة 20.77 في المائة، وحل حزب "العدالة والتنمية"، ثانيا بـ 4187 مقعدا بنسبة 17.17 في المائة.