بعد استماع قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بمدينة الرماني، لكاتب فرع حزب "الاستقلال" بقيادة "البراشوة" ونائب رئيس مجلسها الجماعي البكاي أحمد بن عبد السلام، يوم الجمعة 18 أبريل، على خلفية اتهامه بـ"باستغلال النفوذ وخيانة الأمانة وصنع إقرار يتضمن وقائع غير صحيحة واستعماله"، علم "بديل" أن الشرطة القضائية ستستمع لكاتب العام وتقني "البراشوة"، التابعة لإقليم الخميسات، بالإضافة إلى 12 شخصا آخرين، بينهم جميع أعضاء "ودادية النخيل للسكن الاجتماعي"، التي يرأسها "الاستقلال" المذكور.

ويتعلق الأمر بتشييد تجزئتين "سريتين" فوق أرض تابعة لاملاك الدولة، مساحتها29 هكتارا، قام "الاستقلالي" المذكور بالإشراف على بيع بقعها باسم"ودادية النخيل للسكن الاجتماعي"، التي يرأسها، مقابل 1700 درهم لصالح كل صاحب "براكة"، قبل أن تصل سومة البقعة لاحقا إلى مليوني سنتيم، وهو ما يعادل حصول الودادية على أزيد من 400 مليون سنتيم بحسب نفس المصدر.

وكان بوعزة السكاني بن رحال، رئيس جمعية "النخيلة" قد أكد في تصريح سابق لـ"بديل" على استفادة أشخاص ذوي نفوذ كبير في الدولة من التجزئتين، مشيرا إلى أن القضاء، بعد الشكاية التي تقدمت بها "الهيئة الوطنية لحماية المال العام بالمغرب" في الموضوع، فرض على كل من حفر حفرة صغيرة في بقعته أداء 5000 درهم، في وقت بقي فيه "الاستقلالي" المعني بمنأى عن أي غرامة، رغم أنه بنى شقة فوق شقة دون ترخيص.

لكن "الاستقلالي" البكاي، وفي اتصال هاتفي سابق معه نفى كل هذه الاتهامات، واعتبر نفسه مجرد ضحية لمسؤولين في عمالة الخميسات ومسؤولين جماعيين، معتبرا مبلغ 400 مليون الذي كشف عنه السكاني غير صحيح، وأن المبلغ الحقيقي الذي تجمع للودادية من عملية البيع، لم يتجاوز 51 مليون سنتيم.

واستعرض البكاي تاريخ الملف، الذي يعود إلى سنة 1992، عندما باشر المجلس الجماعي عملية التوزيع، قبل أن يقف البكاي وزملاؤه على مجموعة من الاختلالات والتجاوزات، ما حذا بهم إلى التفكير في تأسيس ودادية تشرف على عملية توزيع البقع الأرضية، وهو ما تم بالفعل في 11 يوليوز 1996، حين تنازل المجلس الجماعي للودادية عن عملية توزيع البقع، مستحضرا في هذا السياق فضله الكبير على التجزئتين، حين قصد وزيز التجهيز والنقل في عهد حكومة اليوسفي بوعمر تغوان، قبل أن يحصل منه على مليار و200 مليون، صرفت في تجهيز قنوات الصرف الصحي والكهرباء. يضيف نفس المتحدث.

ويرتقب أن يستمع قاضي التحقيق لشخصيات نافذة لها علاقة بالملف، بحسب نفس المصادر.