بديل- وكالات

استؤنفت محادثات وقف إطلاق النار في غزة التي تتوسط فيها القاهرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين الثلاثاء وسط أجواء مشحونة بعد قتل إسرائيل لاثنين من ناشطي حركة حماس في الضفة الغربية المحتلة.

وبدأ الاجتماع الأول في القاهرة عند الظهيرة تقريبا برئاسة المخابرات المصرية وتأخر لحوالي ساعتين نتيجة النقاشات التي دارت بين الفصائل الفلسطينية حول تعليق المفاوضات.

وندد الوفد الفلسطيني بقتل الفلسطينيين بالخليل في وقت سابق الثلاثاء، وقالت إسرائيل إنهما خطفا وقتلا بالرصاص ثلاثة شبان إسرائيليين في يونيو في هجوم تسبب باندلاع حرب غزة في يوليو وأغسطس.

لكن محمود الزهار أحد قادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" والعضو بالوفد الفلسطيني قال إنه يجب "ألا يتم إعطاء الاحتلال الإسرائيلي ذريعة للتهرب من الالتزامات" الخاصة باتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في 26 أغسطس، والذي نص على إجراء محادثات خلال شهر بخصوص الترتيبات الحدودية لقطاع غزة.

وأضاف لوكالة رويترز للأنباء أنه "بعد مشاورات داخل الوفد الفلسطيني وقيادات الحركة في غزة والخارج تقرر أن نستمر في محادثات القاهرة بهدف تثبيت ما تم الاتفاق عليه سابقا".

وخلف الهجوم الإسرائيلي الذي استمر 50 يوما دمارا هائلا في غزة، ووفقا لوزارة الصحة الفلسطينية فقد قتل أكثر من 2100 فلسطيني أغلبهم من المدنيين ومن النساء والأطفال خلال العدوان على غزة. كما قتل 67 جنديا إسرائيليا وستة مدنيين في إسرائيل.

وبدأت إسرائيل الهجوم يوم الثامن من يوليو بهدف معلن هو وقف إطلاق الصواريخ عبر الحدود بواسطة حماس ومنظمات أخرى. ونجحت محادثات توسطت فيها مصر في يوليو وأغسطس في التوصل إلى سلسلة من الهدنات الرامية إلى تهيئة الأجواء لإجراء محادثات بشأن اتفاق أكثر شمولا.

من جهته قال عزام الأحمد القيادي بحركة فتح ورئيس الوفد الفلسطيني في القاهرة إن محادثات الثلاثاء تهدف إلى وضع جدول زمني لمفاوضات أوسع يرجح أن تجري في أكتوبر المقبل بعد انتهاء العطلات اليهودية والإسلامية المقبلة.

ويريد الفلسطينيون إنهاء الحصار المفروض على غزة من قبل إسرائيل التي ترى أن حماس تمثل خطرا أمنيا وتسعى للحصول على ضمانات بعدم دخول أسلحة إلى قطاع غزة الذي يبلغ عدد سكانه 1.8 مليون نسمة.

ومن المتوقع أن يضغط الفلسطينيون من أجل إقامة ميناء لغزة وأن تفرج إسرائيل عن أسرى من حماس في الضفة الغربية مقابل جنديين إسرائيليين يعتقد أن الحركة تحتجزهما.

يبدو أن تحويل اتفاق وقف إطلاق النار إلى هدنة دائمة أمر صعب نظرا للتباعد الشديد بين المطالب الرئيسية للطرفين. كما قد تصعب الانقسامات الداخلية بين الفلسطينيين من التوصل لاتفاق.

وستستضيف مصر مباحثات منفصلة تستغرق يومين تبدأ الأربعاء بهدف إنهاء الخلاف بين حماس وحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس بشأن عدد من القضايا ومن بينها السيطرة على غزة.

وتضمن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أبرم الشهر الماضي شروطا تقضي بضرورة تولي السلطة الفلسطينية برئاسة عباس الإدارة المدنية في غزة من حماس.

لكن خلافا حول عدم دفع السلطة الفلسطينية لرواتب العاملين بالقطاع العام في غزة زاد من التوترات بين الحركتين إلى حد كبير وهو ما أثار مخاوف من عودة الصراع بين الطرفين مرة أخرى.