كشفت التحريات الأولية، التي قامت بها المصالح المعنية داخل المجلس البلدي لإنزكان، عن وجود ثقب مالي في مداخيل المحطة الطرقية للمدينة، التي تعتبر من أكبر المحطات الطرقية بجهة سوس ماسة درعة، والأولى من حيث عدد الحافلات العابرة وكذا تلك التي تنطلق من إنزكان نحو جميع مدن المملكة.

ووفقا لنفس المعطيات التي أوردتها جريدة "المساء"، في عدد الأربعاء 11 نونبر، فإن مداخيل المحطة لا تتجاوز 250 ألف درهم سنويا، بالرغم من أنها تستقبل يوميا ما يقارب 180 حافلة.

كما أن تعريفة الدخول لهذه المحطة تم تحديدها بموجب القرار الجبائي في 30 درهما للحافلة الواحدة، وهو ما يكشف، حسب المصادر، وجود اختلالات فظيعة على مستوى هذه المحطة التي لم تخضع لأي برنامج تأهيل منذ ما يقارب العشرين سنة، بالرغم من مداخيلها المهمة، والتي تعد بالمليارات، حسب تعبير المصادر نفسها.

ووفقا للمصادر ذاتها، فإن مساعي حثيثة تجري لمعرفة الأسباب الحقيقة وللكشف عن المتورطين في تدني مداخيل هذا المرفق الجماعي، الذي ظل سنوات عدة مسرحا للريع السياسي والاستغلال خارج الضوابط القانونية والفوضى في تدبير المرافق الموجودة بها، حيث إن هذه المحطة لا تتوفر على مرحاض في المستوى اللائق بزبنائها، فضلا عن تراجع مستوى النظافة في المطاعم والمقاهي المحيطة بها وتلك الموجودة بها، إضافة إلى الفوضى التي تعمها بسبب تسابق الحافلات نحو البوابة الرئيسية، مما يعرقل حركة السير على طول المداخل والمخارج الخاصة بالمحطة.

وصلة بالموضوع، كشفت مصادر من داخل المجلس الجماعي لإنزكان أن التفكير جار من أجل بناء محطة طرقية جديدة بمواصفات جديدة في إطار التنسيق مع باقي الجماعات الترابية المجاورة لمدينة إنزكان سعيا إلى تخفيف الضغط المهول الذي تعرفه هذه المحطة، التي توجد بقلب المدينة والمحاطة بالأسواق ومحطات سيارات الأجرة وحافلات النقل الحضري، الأمر الذي تتحول معه المنطقة إلى فضاء مكتظ إلى حدود الشلل التام في أوقات الذروة.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن زيادة سيتم اقتراحها على مستوى تعريفة الدخول إلى المحطة من أجل الرفع من مداخيلها وتوقيف النزيف الذي يعرفه هذا المرفق العمومي.