ذ: أحـــمـد راكـز

وقفت هامة، وركبت خيل الزمن فارسا لم يترجل حتى وهو على فراش المرض اللعين... كبرياءك صلب العناد.... وعنادك صلب النضال.... ونضالك مقاومة وتحد حتى النخاع.... لم تعرف لعم.... بل كانت دائما لاءك لاء الرفض للإفساد حتى من أولائك الذين كانوا يدعون محاربة الفساد وهم من صلب المفسدين . 

عرفتك أول مرة بمصحة بولمهارز بمعية ثلة من المناضلين رفقة عبد الفتاح بوعبيد وآخرين...

وكنت رأس حربة مقاومة الجلاد الذي رافقك من أقبية دار المقري ودرب مولاي الشريف وغيرها من الحجاج الملاعين ليتابعوا جلدك ولم تقل لا.

واذكر ذلك اليوم الذي غسلت فيه الحارس الادريسي وأسمعته ما لم يسمعه في حياته.

كنا مجموعة من المناضلين التلاميذ عشية انقلاب الصخيرات 1971 في سجن "بولمهارز" حيث كنت معتقلا احتياطيا تحاكم في محاكمة مراكش الكبرى، ننتظر أن يفتح باب الحبس الجديد كي نهرع الى المصحة بشتى الطرق لنستمع إليك وأنت تحكي لنا عن حكاياتك في سوريا وتونس، واسبانيا، ان لم تخني الذاكرة. باندهاش نستوعب الدرس الإصرار هو عنوان المقاومة، والمقاومة هي قاطرة التحرير.

واذكر انه في سنة 1992 كنت أول من ذهبت إليه واستشرته في الالتحاق بالمهنة، وقلت لي الشرف في الفعل والمبدأ وعندما التحقت بالمهنة كان أول شيك تسلمته مساعدة منك أنت(200درهم) ، وحتى حين وصل الجفاء السياسي بيننا لم تخرج كآخرين عن قواعد الاحترام والأدب وحتى إن كنت تفعل باللمز الطيب .

احمـــد....
ذهب الجسد....لكن الروح تبخرت في فضاء المغرب محلقة في فضاء المغرب تنشر العدوى النبيلة: وثـق يا احمد بأننا واصلون مهما تخلف الركب بسب الرعــــــــاع .