بديل ـــ الرباط

وجه المكتب الجهوي لـ"النقابة الوطنية للمياه والغابات"، رسالة "شديدة اللهجة" إلى الكاتب العام "للمندوبية السامية للمياه والغابات ومحاربة التصحر" بشأن ما وصفه النقابيون بـ "بالاختلالات التي شابت عملية توزيع الأموال المتبقية من ميزانية التسيير برسم سنة 2014 على شكل تعويضات بشكل انتقائي وإقصائي والتقصير في الحوار الاجتماعي".

 و أشعرت النقابة الكاتب العام للمندوبية ،بتنفيذ وقفة احتجاجية يوم غد الأربعاء 24 دجنبر 2014، بمركز البحث الغابوي للمطالبة بــ"رفع التهميش والحيف الذي يطال الموظفين وبمراجعة الاختلالات التي عرفتها عملية توزيع التعويضات وفتح حوار جاد ومسؤول مع النقابة باعتباره شريكا أساسيا".

و جاء في رسالة النقابة، التي يتوفر الموقع على نسخة منها :" نلاحظ أن السياق الذي تسعى إلى تكريسه المندوبية والتي تعمد بشكل مستمر على قطع كل السبل الممكنة للوصول للحوار البناء الكفيل بترسيخ مبدأ الثقة بين نقابتنا والإدارة ؛ وذلك ما يجسده – مرة أخرى- تعامل المندوبية فيما يتعلق بملف توزيع ما تبقى من ميزانية التعويضات على الموظفين والموظفات على مستوى المصالح المركزية".

وأضافت نفس الرسالة أنه "عوض مأسسة الحوار الاجتماعي بين المندوبية والنقابة الأكثر تمثيلية في القطاع طبقا لمقتضيات الدستور الجديد وخاصة الفصل الثامن منه الذي ينص على أن النقابات تلعب دورا أساسيا باعتبارها شريكا في ضمان الحقوق والمصالح الاجتماعية والاقتصادية للأجراء بمختلف فئاتهم ومصدر قوة اقتراحيه كفيلة بتعزيز أسس الحكامة الجيدة من أجل الرفع من مستوى المر دودية وجودة الخدمات المقدمة ، مرة أخري نسجل أن الإدارة اتخذت قرارات أحادية دون استشارتنا في الموضوع ودون الإدلاء بالمعطيات الضرورية في شأنها لمكتبنا النقابي كشريك اجتماعي له حق الولوج للمعلومة طبقا للفصل 27 من الدستور".

وأمام هذا الأمر الواقع، تضيف الرسالة؛ " نلفت انتباهكم إلى مستوي الاحتقان الذي تعرفه المصالح المركزية للمندوبية بسبب الإختلالات التي عرفتها عملية توزيع هده التعويضات الذي يغلب عليه شعار التمييز غير المبرر، بين الموظفين والموظفات كنتيجة لغياب معايير ديمقراطية وشفافة وواضحة لتوزيعها"

ولخصت مراسلة النقابة أهم الاختلالات في ما وُصف بـ"إقصاء موظفي وموظفات مركز البحث الغابوي من التمتع بنفس التعويضات التي استفاد منها رفاقهم بالمديريات الأخرى فضلا عن الحيف "المزمن" الأبدي في جدول التعويضات الذي لازال أٌقل من نظيره في باقي المصالح المركزية بالمندوبية"، إضافة إلى "إقصاء بعض الأطر المصنفة بين 10 و11 وخارج الإطار الذين ليست لهم مسؤوليات إدارية تحت ذريعة أن هذه التعويضات تحفيزية وهي ذريعة لا تصمد عند عرض الحالات التي تعرضت للإقصاء" .

كما نبه النقابيون إلى "الاستمرار في توزيع مبالغ مهمة على بعض الموظفين دون غيرهم مما أدى إلى سخط و توتر اجتماعي وسط الموظفين والموظفات، الشيء الذي يضرب مبدأ تكافؤ الفرص بين الشغيلة الغابوية ويغذي ظاهرة المحسوبية والزبونية".

وانتقدت رسالة النقابة، ما أسمته "إقصاء أطر مركز البحث الغابوي من الاستفادة من مناصب رئيس مصلحة Assimilé كما هو معمول به في باقي المديريات المركزية"، و كذا "إقصاء الموظفات المستفيدات من عطلة الأمومة وبعض الحالات الاجتماعية من حقهم المكتسب في التعويضات الجزافية مما يطرح أكثر من سؤال حول مدي أهمية استحضار مسألة إدماج مقاربة النوع الاجتماعي بالمندوبية".