بديل ـ اسماعيل الطاهري

طالب ممرضون مغاربة بإحداث "الهيئة الوطنية للممرضين". ويتخوف الممرضون من تحول الهيئة إلى سيف مسلط على رقابهم، وحذروا حكومة بنكيران من مغبة "الإخراج الانتقامي للقوانين" الخاصة بنساء ورجال الصحة. وهي تخوفات تأتي حتى قبل صدور قرار تنصيب الهيئة.

ويسود احتقان داخل قطاع الصحة بالمغرب بحكم معاناته من تبعات ونتائج التقويم الهيكلي الذي طبق بالمغرب منذ الثمانينات. وحملت الجامعة الوطنية للصحة (إ م ش) حكومة بنكيران مسؤولية "هذا" الاحتقان المتواصل داخل القطاع ووسط الطلبة الممرضين والخريجين المعطلين وأساتذة المهن التمريضية وتقنيات الصحة. بيان للنقابة ذاتها الصادر يوم الإثنين 12 ماي، بمناسبة اليوم العالمي للتمريض، طالب الحكومة بالإسراع بتوفير المناصب المالية الكافية لسد الخصاص المهول في الأطر التمريضية الذي يزداد تصاعدا في ظل وقف التوظيف.. مما يضاعف من حدة الضغط على الأطر التمريضية العاملة.

والتمس البيان من الحكومة العمل على تمتيع الممرضين والممرضات "بوضع اعتباري ومهني يليق بحجم المجهودات "الجبارة" التي يبذلونها في ظروف غير ملائمة للعمل؛"لأن أوضاعهم وأوضاع والفئات المرتبطة بهم تراوح مكانها جراء التجاهل الوزاري والحكومي المتواصل لمطالبهم".

وطالب البيان نفسه بوقف المتابعات القضائية المرتبطة بمزاولة الممرضين لعملهم، وأن تتحمل الإدارة مسؤوليتها في هذا الشأن، وبوقف المضايقات لأسباب نقابية لبعض الممرضات والممرضين.. وتقديم أحدهم أمام القضاء.

يشار الى أن الممرضين خريجي المعاهد العمومية يرفضون توظيف ممرضي المعاهد الخاصة بوزارة الصحة لطعنهم في كفاءتهم، بينما يتشبث وزير الصحة بفتح المجال أمام خريجي المعاهد الخاصة لسد الخصاص المهول في القطاع.

كما ان القطاع يعرف نزيفا أمام هجرة عدد من الممرضين إلى أوربا أو الدول العربية؛ حيث يحضون بأجور عالية بالمقارنة مع المغرب. وتقول منظمة الصحة العالمية إن النقص في عدد الممرضات يسجل في معظم بلدان العالم، ولكنه ليس بالحدة الموجود فيها في العالم النامي.

وأشارت المنظمة في تقرير صدر يوم الاثنين 12 ماي بمناسبة اليوم العالمي للتمريض " القصة هي ذاتها في كل بلد، سواء أكان غنياً أم فقيراً: لا يوجد عدد كافٍ من الممرضات. يقوم العالم المتقدم بملء الشواغر من خلال إغراء الممرضات من بلدان أخرى، بينما لا تستطيع البلدان النامية المنافسة في دفع مبالغ أكثر أو في التنمية المهنية الأفضل أو الإغراء المعروض في الأماكن الأخرى". وحثت المنظمة على الرفع من جودة التكوين في المعاهد العامة أو الخاصة لسد الخصاص المهول في القطاع.