شاركت أعداد كبيرة من الأشخاص في تأبين رجال الشرطة القتلى برصاص رجل أسود في وقت متأخر الخميس فيما شهدت البلاد تصاعد الغضب مع تنظيم تجمعات ليل الجمعة إلى السبت احتجاجا على مقتل التون سترلينغ في لويزيانا وفيلاندو كاستيل في مينيسوتا وهما أسودان برصاص شرطيين. وشاهد الملايين أشرطة فيديو تظهر آخر لحظات في حياتهما على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقال نائب الرئيس جو بايدن السبت "نشعر كأمريكيين بجرح بعد كل أعمال القتل هذه". وأضاف "علينا جميعا أن نتحرك ونتحدث عن الفروقات في نظامنا القضائي الجنائي، مثلما علينا جميعا أن ندافع عن الشرطة التي تحمينا في مجتمعاتنا كل يوم".

وأشاد بايدن بالشرطيين القتلى الذين قال إنهم انضموا الى الشرطة لأنهم آمنوا بقدرتهم على تقديم المساعدة "ولذلك عندما استهدف رصاص قاتل قوة الشرطة في دالاس فإنه أصاب روح الأمة".

ونظمت تجمعات حاشدة جرت بهدوء الجمعة في عدد من المدن في نيو أورلينز وديترويت وبالتيمور وفيلادلفيا وسان فرانسيسكو وهيوستن وكذلك أمام البيت الأبيض في واشنطن. وكان أكبرها في أتلانتا في ولاية جورجيا حيث أغلق المحتجون شارعا رئيسيا.

وفي فينيكس استخدمت شرطة مكافحة الشغب رذاذ الفلفل لتفريق حشد كبير أغلق عددا من الشوارع بعد رشق عناصر الشرطة بالحجارة والتهديد بإغلاق طريق سريع. وتم توقيف شخص واحد على الأقل.

وفي روتشستر في نيويورك أعلن رئيس الشرطة مايكل شيمينيلي توقيف 74 شخصا لإغلاقهم شارعا خلال تجمع بدا هادئا.

وقتل خمسة شرطيين في وقت متأخر الخميس وأصيب سبعة شرطيين ومدنيان بجروح. وهي أسوأ حصيلة تسجل في صفوف الشرطة الأمريكية منذ اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001.

وعرفت الشرطة عن المشتبه به بأنه ميكا جونسون، وهو جندي سابق أسود عمره 25 عاما خدم خصوصا في افغانستان. وسبق لجونسون أن أعلن خلال المفاوضات التي جرت معه قبل أن تقوم وحدة نخبة بقتله بعد مواجهات طويلة مع الشرطة، أنه يريد "قتل أمريكيين من البيض، وخصوصا شرطيين بيض".