بديل ــ الرباط

احتج عشرات المواطنين من قبيلة آيت عياش، باقليم ميدلت، يوم الخميس 5 مارس من أمام المحكمة الإبتدائية، بعد اعتقال ثلاثة أشخاص من ضمنهم نقابيين على خلفية صراع قبلي حول أرض سلالية، مع قبيلة آيت مولي.

وقال أحد المحتجين في تصريح لـ"بديل":"لقد كنا قبل أسابيع ننظم وقفة احتجاجية سلمية، على تراب الأرض المتنازع عليها حتى تفاجأنا بهجوم العشرات من قبيلة آيت مولي، بهراوات وحجارة فنشب عراك بيننا، والآن نتفاجأ ثانية باعتقال ثلاثة مواطنين من ضمنهم كاتب النقابة الوطنية للفلاحين الصغاروالمهنيين الغابويين ونائبه.

وأضاف المتحدث أنه" تم تقديم المعتقلين أمام أنظار وكيل الملك بالمحكمة الإبتدائية، ظلما وعدوانا بسبب ضغط لوبيات من أجل ثنينا عن المطالبة بحقوقنا المشروعة، ونحن هنا أمام المحكمة الإبتدائية، محتجون ومصرون على الإعتصام حتى إطلاق سراح المعتقلين، وعازمون على الإستمرار في نضالنا حتى استرجاع أرضنا".

من جهته قال نائب رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، بميدلت في حديثه للموقع:" إن الجمعية تخشى أن يكون لاعتقال المسؤولين النقابيين، خلفيات معينة من أجل تصفية حسابات، كما أن الجمعية تطالب بإبعاد قضية الأراضي السلالية عن منطق التعليمات والنفوذ، الذي من شأنه أن يُعطي منحى آخر للقضية".

ونددت نقابات "الاتحاد المغربي للشغل"، بميدلت خلال اجتماعها بما أسمته "القرار الجبان للسلطات المخزنية والتي تسعى بشكل يومي الى التأكيد على ان لاشيء تغير في هذا الوطن وان الاعتقال والتصفية والتضييق من شعاراتها المركزية".

كما طالبت الهيئات النقابية، في بيان لها توصل الموقع بنسخة منه بـ"الإطلاق الفوري للمعتقلين والتراجع عن الممارسات التي تمس كرامة الإنسان وحقوقه ومنها حق الانتماء النقابي، بعد اعتقال زكاغ سعيد الكاتب الاقليمي لنقابة الفلاحين الصغار والمهنيين الغابويين ونائبه الزاكي الطالبي رفقة امزون محمد".

وتعود فصول القضية إلى أحداث العنف التي شهدتها المنطقة، بسبب نزاع القبيلتين على أرض تقع على الحدود القبلية، ليتم بعدها توجيه تُهم "إضرام النار و الضرب و الجرح"، للأشخاص الثلاثة المعتقلين.