احتج عشرات الحقوقيين، أمام قبة البرلمان عشية الإثنين 8 يونيو، في الوقفة الإحتجاجية التي دعت إليها، "اللجنة الوطنية للإفراج عن باقي المعتقلين السياسيين في ملف بلعيرج"، على خلفية إصدار القضاء البلجيكي لقرار يقضي بتبرئة عبد القادر بلعيرج من تهم تتعلق بالإرهاب، وكذا بسبب إصرار القضائ المغربي متابعة المعتقلين الستة في نفس الملف.

ورفع المحتجون، الذين كان من بينهم عدد من الوجوه الحقوقية المعروفة، شعارات ولافتات منددة بالطريقة التي تتعامل بها السلطات المغربية مع المعتقلين في ملف بلعيرج، خاصة بعد صدور حكم القضاء البلجيكي الذي قرر عدم متابعته من أجل التهم المنسوبة إليه.

واستعرض محمد النوحي رئيس "الهيئة المغربية لحقوق الإنسان"،  في كلمة ألقاها خلال الوقفة، جملة مما أسماها "خروقات شابت قضية بلعيرج وباقي المعتقلين في نفس الملف"، معتبرا أن استمرار القضاء المغربي في اعتقاله بالموازاة مع حكم البراءة الذي اصدر لصالحه ببلجيكا، "كارثة حقوقية".

كما ندد النوحي في ذات الكلمة، بـ"المضايقات التي تمارسها السلطات المغربية في حق محاميي بلعيرج في المغرب وفي فرنسا، بعد أن تم منع الأول من زيارته في السجن المحلي بمكناس الذي يقبع فيه".

وانتقد المتظاهرون ما أسموها "الانتهاكات الجسيمة من اختطاف، تعذيب، وغياب شروط المحاكمة العادلة"، التي تعرض لها كل المعتقلين السياسيين فيما يعرف بملف بلعيرج سواء قبل المحاكمة أو أثناءها، وذلك حسب كل تقارير المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية التي تابعت الملف، وكذا تصريحات أعضاء هيئة الدفاع وبعض المنابر الصحفية.

وبعد نهاية الوقفة توجه المشاركون نحو نادي المحامينن من أجل تنظيم مهرجان تضامني للتعريف بملف بلعيرج وتسليط الضوء على أهم مستجدات القضية.

يشار إلى أن محكمة الاستئناف البلجيكية أصدرت يوم الجمعة 17 أبريل 2015 حكما يقضي بعدم متابعة عبد القادر بلعيرج بعد تبرئته من كل التهم التي اعتقل من أجلها سنة 2008 بالمغرب، وسينضاف إلى هذا المستجد ستة قياديين سياسيين في نفس الملف بعد الحراك الإجتماعي والسياسي الذي عرفه المغرب سنة 2011 بقيادة حركة 20 فبراير.