"علاش شدوك المهدوي حيث قلتي كلمة حق"، "المهدوي رتاح رتاح سنواصل الكفاح"، "علاش جينا وحتجينا.. موقع بديل ظلموه لينا"، هي شعارات وغيرها رفعت صباح الإثنين 18 ماي، أمام المحكمة الابتدائية عين السبع بالدار البيضاء، تزامنا مع مثول الزميل حميد المهدوي، مدير موقع ''بديل.أنفو'' أمام ذات المحكمة، على خلفية قضية وفاة شاب الحسيمة كريم لشقر، والمشتكي فيها هو المدير العام السابق للأمن الوطني، بوشعيب أرميل.

الوقفة التي حضرها عدد من المواطنين، والحقوقيين، ونشطاء "حركة 20 فبراير"، والتي دعت لها "اللجنة الوطنية لمساندة الصحفي حميد المهدوي''، ردد خلالها المحتجون شعارات تنادي بضرورة رفع "الحصار والقمع الممنهجين" على موقع "بديل.أنفو"، وكذا الكف عن متابعته في قضايا "مفضوحة"، كما طالب المحتجون بـإنهاء مسلسل“التضييق ومحاولات إخراس وإسكات الأصوات الحرة المنادية بالحرية ورفع الظلم بالمغرب”.

وإلى جانب هذا رفع المحتجون لافتات معبرة عن واقع الصحافة الحرة بالمغرب، إلى جانب صور الزميل حميد المهدوي، مؤكدين عن تضامنهم اللامشروط معه، ضد "المحاولات المتكررة واليائسة، الرامية إلى إخراس صوته الإعلامي الحر''.

يشار إلى أن الوقفة عرفت تواجد مجموعة من العناصرة الأمنية بالزي المدني والرسمي التي عملت على تدوين الشعارات المرفوعة وتسجيل ما كتب على اليافطات.

ويتابع الزميل المهدوي على خلفية شاب الحسيمة كريم لشقر، الذي “قُتِل” داخل مخفر للشرطة بحسب الناطق الرسمي باسم القصر الملكي سابقا، حسن أريد والكاتب الأول لحزب “الإتحاد الإشتراكي” ادريس لشكر، “وتوفي” في رواية أخرى وردت في بيان الوكيل العام السابق لدى استئنافية الحسيمة، نتيجة تناوله لممنوعات وتأثره بجروح ناجمة عن سقوطه من منحدر.

ورغم الإتهامات المباشرة والصريحة والموثقة سواء كتابة أو بالصوت والصورة لحسن اوريد وادريس لشكر، ورغم صدور العديد من الروايات عن العديد من المواقع، التي تسير في نفس اتجاه لشكر وأريد، ورغم وجود بيانات في الموضوع، فلم يختر المدير العام للأمن الوطني سوى الزميل المهدوي لمتابعته، علما أن “بديل” لم يتهم في أي قصاصة خبرية، من القصاصات، موضوع المتابعة، جهة ولا شرطي ولا تبنى رواية من الروايات وإنما نقل جميع وجهات النظر المتعلقة بالقضية بما فيها رواية الوكيل العام لمحكمة الإستئناف، الذي جرى إدخاله مؤخرا إلى محكمة الرباط، ما جعل الموقع يشك أن تكون المتابعة فقط انتقام من الخط التحريري للموقع، خاصة مع الهجومات التي تشنها هذه الأيام الجرائد والمواقع المشبوهة المقربة من الأجهزة على موقع “بديل” رغم أن الأخير نجح، بشهادة العديد من المصادر، في إحباط كل محاولات التشكيك في وطنيته واحترامه لجميع مؤسسات البلد.

يذكر أن الزميل المهدوي له أربع قضايا آخرى أمام القضاء، واحدة تتعلق بخبر نشره موقع “بديل.أنفو”، يتحدث عن “انفجار سيارة بمكناس”، وهو نفس الخبر الذي تناولته العديد من المواقع الإخبارية المغربية، الذائعة الصيت، والثانية والثالثة تتعلقان بملفي المهندس أحمد بنالصديق والإتحادي أحمد الزايدي والمشتكي فيهما وزير الداخلية، والقضية الرابعة، يروج أن المشتكي فيها هو رئيس “الجامعة الملكية للايتكونطاكت وكيك بوكسينك، والبوكس طاي”.