يبدو أن قضية علاقة سمية بنخلدون، الوزيرة المكلفة بالتعليم العالي، بالوزير الحبيب الشوباني لم تنته بعد رغم التطورات الأخيرة التي تشير إلى أن دخول رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران على الخط، كان له الأثر الكبير في إخماد نار الإنتقادات الموجهة لحكومة ولحزبه.

فبعد أول خروج إعلامي للوزيرة بنخلدون، الذي رفضت فيه التعقيب أو الإدلاء بأي تصريح حول علاقة الحب التي تجمعها بالشوباني، بقولها :«إني نذرت للرحمان صوما فلن أكلم اليوم إنسيا»، انهالت عليها سهام الإنتقاد مرة أخرى بسبب توظيفها لآية قرآنية من أجل تبرير الوضع الذي تعيشه في الفترة الأخيرة.

واستنكر عدد من النشطاء، عبر صفحاتهم الإجتماعية، ما أسموه "استغلال الدين في أمور السياسة"، و "التشبه بمريم العذراء"، لكون أسباب نزول الآية مرتبطة أساسا بتلك الحقبة، وبالظروف التي عاشتها أم المسيح عيسى، ولا علاقة لها بما وقع للوزيرة، بحسب النشطاء.

وذهب نشطاء آخرون إلى اعتبار أن استعمال الوزيرة للآية القرآنية، هو فقط من أجل التهرب من "ورطة الإنتقاد" التي خلفتها علاقتها بالوزير الشوباني، والتي وضعت الحكومة المغربية برئاسة عبد الإله بنكيران في وضع لا تحسد عليه.

من جهة أخرى، دافع آخرون عن الوزيرة بنخلدون، وعن توظيفها للآية معتبرين أنها كانت تقصد الامتناع عن الخوض في تفاصيل الموضوع والرد على ما يروج حوله من شائعات.

وكانت جلسة للمكاشفة رأسها عبد الإله بنكيران، وحضرها كل من سعد الدين العثماني ومصطفى الرميد، قد أسفرت عن تخيير الوزيرين المرتبطين بين تأجيل زواجهما والبقاء في الحكومة أو الإستقالة.