أكد فرع "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" بالناظور، أن  السلطات المغربية تمنع اللاجئين السوريين من الوصول إلى مكتب اللجوء داخل مدينة مليلية المحتلة، وذلك عن طرق استعمال القوة والعنف.

وكشفت الجمعية في مراسلة وجهتها لرئيس "المجلس الوطني لحقوق الإنسان"، أنه "وخلال كل محاولاتهم للدخول الفردي أو الجماعي عبر الحدود يتم منعهم بالقوة من قبل القوات العمومية المغربية عند مدخل معبر بني أنصار في خرق واضح لحق هؤلاء اللاجئين في التنقل بحرية والوصول إلى أماكن لجوئهم الاختياري في خرق واضح لاتفاقية جنيف التي وقع عليها المغرب".

وأكدت الجمعية أنها عاينت طيلة هذا الأسبوع، قرابة 200 مهاجر سوري بينهم عدد كبير من الأطفال والنساء، يتجمعون بشكل يمي بمدخل معبر بني أنصار وتتم محاصرتهم من طرف القوات العمومية المغربية التي تعمد إلى استعمال القوة لمنعهم من الاقتراب من بوابات الحدود كما حدث يوم 05 شتنبر، الذي عرف تعنيفا ومطاردات للاجئين داخل المعبر الحدودي.

وأوردت المراسلة التي حصل "بديل" على نسخة منها، "أن هذا المنع الذي يعتبر خرقا واضحا لحقوق اللاجئين يطرح أكثر من تساؤل على اعتبار أنه –حسب شهادات اللاجئين- فتح المجال واسعا لعمل مافيات متخصصة تعرض على اللاجئين مساعدتهم للدخول إلى مليلية مقابل مبالغ مالية تصل إلى 1000 اورو للشخص الواحد".

من جهة أخرى أكد اللمصدر ذاته، أنه "في ما يخص العدد القليل من اللاجئين الذين يسمح لهم بعبور الحدود بالتنسيق بين السلطات المغربية والاسبانية، فإنه في غياب أي تحديد لمعايير واضحة لاختيارهم، يفتح المجال واسعا لكل أشكال الزبونية والمحسوبية، مما يعمق من معاناة اللاجئين خاصة الأشد فقرا منهم".

وطالبت الجمعية رئيس "المجلس الوطني لحقوق الإنسان"، بالتدخل العاجل لدى السلطات المغربية لضمان حق التنقل وعبور الحدود لكافة اللاجئين دون تمييز والكف عن استعمال العنف ضد السوريين بالمعبر الحدودي لبني أنصار واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحماية اللاجئين ضحايا هذه المافيات.