عاشت محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء يوم الاثنين 11 يوليوز الجاري، وقائع مثيرة " بطلاها" المحامي محمد كروط المعروف، داخل بعض الاوساط، بمحامي " البوليس"، والقاضي الطلفي، الذي اشتهر بالحكم بالإعدام على الحاج تابث، قبل ان يحكم على العديد من المعتقلين السلفيين.

وأفاد شهود عيان الموقع أن القاضي الطلفي كان يبث في ملف فقاطعه دون استئذان  كروط،  محتجا على عدم إيلاء أولوية للملف الذي ينوب فيه، قبل أن يوضح القاضي للمحامي أن سبب تأخير الملف يعود إلى غياب أحد المتهمين، الذي كان في المستشفى، فاضطرت النيابة العامة إلى إحضار المعني.

كروط استمر في احتجاجه، معيبا على القاضي إحضار المتهم من داخل المستشفى وهو مريض، محذرا هيئة الحكم مما قد ينجم عن الوضع الصحي للمعني، مستشهدا بواقعة احضر فيها القاضي مريضا فتوفي، لكن القاضي الطلفي عاد ليوضح لكروط أنه في هذه الحالة يكون أمام أمرين إما إحضار المتهم أو شهادة طبية تتبث عدم قدرة المريض على الانتقال إلى المحكمة، مضيفا الطلفي أن الطبيب لم يمنح المتهم أي شهادة ما يجعل حضوره ضروريا، قبل أن يواصل كروط احتجاجه، بحجة أنه من الساعة الثانية عشر والنصف زوالا وهو ينتظر البث في الملف الذي ينوب فيه، وبأنه على مواعيد كثيرة في عدد من المدن، فاضطر القاضي الطلفي إلى رفع الجلسة وتأجيلها إلى يوم 19 يوليوز، أمام استحالة إقناع المحامي كروط بالتزام الهدوء.

وعبرت مصادر عن استيائها الكبير مما قام به كروط، مشيرة المصادر إلى أن في سلوكه إهانة للقضاء.

وفي اتصال هاتفي بكروط قال لموقع "بديل": "فعلا قاطعت القاضي وهو يبث في ملف، لكن هل يعقل أن يطلب منا الحضور للترافع في ملف، ونبقى أربع ساعات ننتظر، ونحن على مواعيد أخرى؟

وزاد كروط: المسطرة الجنائية واضحة في ضبط مواعيد الجلسات، وحين نتهاون مع الوقت نعطي انطباعا سيئا للقضاء لدى المتقاضين ما يفقد هذا القضاء هيبته"، مؤكدا كروط على أن جميع الدول الديمقراطية يتعامل فيها القضاة بصرامة كبيرة مع الوقت.

وبخصوص استمرار كروط في الكلام في وقت اعلن فيه القاضي عن رفع الجلسة، قال كروط: نعم هذا حدث فعلا فحين وجدت المريض لا يقوى على الحركة طلبت من القاضي أن يفتح محضرا يوثق فيه حالة المريض حتى يتحمل كل واحد مسؤوليته لأن لنا تجربة مثيلة، بعد ان توفي متهم، دون ان يتحمل أي واحد مسؤوليته". مضيفا كروط أنه بدل أن يتحمل القاضي مسؤوليته ويعاين ويسجل ما ترى عينه بخصوص حالة المتهم وعمره سبعين سنة، قام قائلا رفعت الجلسة إلى يوم 19 يوليوز".

وأكد كروط أن على وجود  جهة تحاول إطالة عمر هذه القضية لغاية غير مفهومة، داعيا الموقع إلى مواكبة هذه المحاكم بحكم ما تتضمنه القضية من تجاوزات خطيرة.

يذكر أن هذه القضية ظلت لقرابة سنتين تقريبا داخل محكمة الإستئناف دون حسم نهائي في وقت حسم فيه القضاء في ملفات عديدة جاءت لاحقة على هذه القضية.

.