وُجِّهت اتهامات لعمالة آسفي، بشن حملة ضغط على جماعة منطقة "آيير" شمال المدينة، من أجل موافقتها على تمرير صفقة بين شركة "سافييك" المكلفة ببناء المحطة الحرارية، ومصنع " إسمنت المغرب " لطمر رماد الفحم الحجري في أجواف أراضي الجماعة المذكورة وذلك بدون دراسة بيئية حول آثار العملية او دفتر تحملات.

من جانبها رفضت جماعة آيير في السادس من غشت الماضي، الموافقة على الصفقة المذكورة خلال الجلسة الثانية للمجلس  في دورة يوليوز، بعد رفض المنتخبين معززين بشكايات المواطنين في الموضوع، حيث علل مجلس آيير رفضه للصفقة بـ"عدم وضوح الطلب وعدم تعزيزه بوثائق ومستندات قادرة على إعطاء المزيد من التوضيحات عن الموضوع٬ هذا علاوة على التأثيرات التي من شأن عملية الاستغلال وطمر النفايات أن تنتجها على مستوى الفرشة المائية والثروات الطبيعية نظرا لإحتواء رماد الفحم على أخطر العناصر الكميائية عالية السمية ضمنهم مادة " الزرنيخ – L’ Arsenic " .

ووفقا لمصادر متطابقة، فإن رئيس جماعة آيير اعتبر أن شركة "إسمنت المغرب" لم تلتزم ببنود دفتر التحملات الخاص بالمقلع، والخاضع لمرسوم الوزير الأول رقم 2010 . 6، كما أنه أكد عل أن الجماعة لم يتم إشراكها في الإجتماعات الأولية الخاصة بهذا الاتفاق بين الشركة المسيرة للمحطة الحرارية وشركة اسمنت المغرب، حيث أقصيت حتى من فرصة إبداء ملاحظاتها بخصوص هذا المشروع، الذي قد يشكل خطرا على صحة وسلامة المواطنين.

غير أن الخطير في الأمر، هو أن رفض جماعة آيير، دفع بعامل مدينة آسفي، لإرجاع قرار الرفض لجماعة آيير مرفوقا بطلب الشركة المكلفة ببناء المحطة الحرارية، ولممارسة الضغط من جديد على الجماعة ومنتخبيها قصد الموافقة على الترخيص بدون أي مبررات او دراسة بيئية او تفاصيل معمارية للمشروع، وفقا لمصادر من داخل جماعة آيير.

وبحسب ذات المصادر، فقد سبق لشركة الاسمنت وأخلت بعدة التزامات مع جماعة آيير، ولاسيما فيما يتعلق بالمشاريع الاجتماعية التي لم تلتزم بها لفائدة الجماعة التي تُعاني من انبعاثات المصنع الملوثة.

واعتبر أعضاء من جماعة آيير، أن الأخيرة لن تستفيد من هذه الصفقة، كما أن الشاحنات التي ستدخل الجماعة قادمة من المحطة الحرارية لآسفي وتمر عبر المجال الحضري محملة برماد الفحم الحجري ستهشم الطريق، وتساءل الأعضاء عمن يصرف ميزانية ترميمها السنوية، كما عبروا عن تخوفهم من الأضرار التي ستنتج عن هذه العملية وستضر بالمنطقة وأراضيها وما تبقى منها بعد أن انهى مصنع الاسمنت الحياة فيها.