علم "بديل" أن جمعية محدثة من طرف برنامج وكالة التنمية الاجتماعية الذي يهدف إلى تمويل أنشطة مذرة للدخل بالنسبة للشباب، والتي تندرج –الجمعية- ضمن برنامج "المغرب مبادرة"، تعرف عدة "خروقات في تسير ميزانية هذا البرنامج وتوزيع المشاريع على الجمعيات المستفيدة".

وحسبما نقل مصدر من داخل هذه الجمعية، رفض الكشف عن هويته، " فإن عددا كبيرا من جمعيات المجتمع المدني عقدت العزم على مراسلة والي جهة الرباط سلا القنيطرة، ووزير الداخلية، ورئيس الحكومة، من أجل المطالبة بفتح تحقيق شفاف في ما تعرفه هذه الجمعية من خروقات"، معتبرا، " أن المستهدفين من هذه المبادرة بمدينة سلا فوجؤوا بالمسار الذي اتخذته عملية توزيع الميزانية الممنوحة لهذه المبادرة والمقدرة بستة ملايين درهم"، مضيفا نفس المصدر " أن ترشيد استثمار ميزانية البرنامج أسند إلى جمعية سلا مبادرة، التي تكونت بدورها من مكونات ثلاثة، وهي القطاع الخاص بالمدينة، وجمعيات المجتمع المدني ومؤسسات حكومية".

وأوضح متحدث "بديل"، أنه عوض أن يتم تدبير ميزانية الجمعية من خلال الطرق القانونية المنظمة لهذه العملية وفق مقتضيات القانون الأساسي والداخلي لجمعية سلا مبادرة، لوحظ انفراد لرئيستها بتدبير الميزانية واختيار الجمعيات الممنوحة و إقصاء كثير من جمعيات المجتمع المدني التي سارع بعضها إلى الإعراب عن خيبة أمله من هذه الطريقة غير الدستورية في تدبير مشروع تراهن عليه الدولة لوضع حد لآفة البطالة المستشرية في المدينة"، حسب مصدر الموقع.

وأكد ذات المصدر، "أن الكثير من الجمعيات تتهم الرئيسة بتفويت ميزانية المبادرة إلى شركتها الخاصة، وشركت صديقتها"، وأنها –الرئيسة- "استفادت من جل الصفقات الممنوحة للجمعيات المستفيدة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية مع العلم أنها عضو في اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية وهو تصرف يتناقض تماماً مع روح الدستور القائمة على تكافئ الفرض بين المواطنين".

وأشار مصدر الموقع "إلى أن الرئيسة المذكورة برمجت عقد مجلس إدارة الجمعية في الفاتح من فبراير المقبل، وأدرجت نقطة إقالة أمين مال الجمعية ضمن برنامج أشغال المجلس الإداري، لرفضه التوقيع على الصرف غير القانوني لميزانية المبادرة، كما أدرجت ضمنه نقطة تجديد أعضاء المكتب قصد السماح بتطعيمه ببعض معارفها من مقربين ومتعاطفين مع سياسة نهب المال العام".