فضيحة تعذيب جديدة تهز مراكز الاعتقال بالمغرب، فقد تعرض شاب عاطل عن العمل يبلغ من العمر 25 سنة، بمخفر الشرطة بالمنطقة الأمنية الرابعة لحي بنسودة بفاس، يوم الجمعة الأخير، لجلسة تعذيب تخللتها عملية عتك عرضه بواسطة عصا من قبل ثلاثة أمنيين.

وبحسب يومية "أخبار اليوم"، التي أوردت الخبر في عدد الأربعاء 25 نونبر، فإن الأمنيين الثلاثة، اثنان منهم برتبة مفتش شرطة ممتاز، والثالت من فرقة الدراجيين، عمدوا إلى تعذيب الضحية أثناء وجوده في الحراسة النظرية بسبب «السكر»، كما ذكرت الصحيفة بأن وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بفاس، دخل على خط هذه الفضيحة، وأحال الضحية على الخبرة الطبية الشرعية بمستشفى الغساني بفاس، للتأكد من مزاعم الشاب بخصوص تعرضه لعملية هتك عرضه، حيث كشفت الخبرة التي أجراها فريق طبي يتكون من ثلاثة أطباء شرعيين، معاينتهم لرضوض واحمرار بدبر الضحية، إضافة إلى خدوش في منطقة الشرج بمؤخرته، أو الناسور الشرجي حسب ما جاء في تقرير الخبرة الشرعية.

وأضافت اليومية أن تقرير الخبرة الطبية، حدد الفترة الزمنية لواقعة هتك العرض التي تعرض لها الشاب، داخل الـ72 ساعة التي سبقت عرضه على الأطباء، وهي الفترة التي قضاها المتهم في ضيافة الشرطة تحت الحراسة النظرية، عقب توقيفه بتهمة السكر العلني.

تفاصيل الواقعة كما حكاها الشاب للمحقيقين، تقول إنه جرى اعتقاله بوسط حي بنسودة الشعبي وهو في حالة سكر بين، حيث تم وضعه بأمر من النيابة العامة تحت الحراسة النظرية رفقة مجموعة من الموقوفين وهو مصفد اليدين، قبل أن يفاجئه الشرطيون الثلاثة بإخراجه من زنزانة الاعتقال وتعريضه للضرب والتعذيب بواسطة عصا «كراطة » في مختلف أنحاء جسده.

ووفقا لما نقلت الجريدة، فقد أردف الضحية، بأن الشرطيين الثلاثة وبعد أن أوسعوه ضربا وسقوطه أرضا، قام الشرطي بفرقة الدراجين، بإرغامه على الوقوف، حيث أمسكه بمساعدة زميله المفتش الممتاز من كتفه وطلبا منه الانحاء، مما مكن زميلهما المفتش الممتاز والمتهم الرئيسي من إيلاج عصا «كراطة » بدبر الشاب عبر دفعها بقوة، مما تسبب للضحية في آلام شديدة في الدبر، دفعته إلى الصراخ بشكل هستيري.

مع حلول الساعة الخامسة فجرا من اعتقال الشاب، تعقدت حالته الصحية وبدا ينزف دما من دبره، مما دفع شابين كانا موقوفين برفقته بالزنزانة نفسها، إلى طلب النجدة من شرطي المداومة الذي أشعر النيابة العامة، ليتم نقل الشاب إلى المستشفى الإقليمي الغساني، وهناك انفضح السر، بعد أن عاينته طبيبة بقسم المستعجلات، وطلب إشعار وكيل الملك بالأمر، وسلمت للشاب شهادة طبية تثبت تعرضه للتعذيب وهتك العرض، وهو ما أكدته شهادة الشاهدين اللذين كانا معتقلين بالزنزانة نفسها، وعاينا عملية تعذيب الشاب وهتك عرضه بواسطة العصا، أعقبها لجوء وكيل الملك إلى إخلاء سبيل الشاب ومتابعته في حالة سراح بتهمة السكر العلني، وذلك لتمكينه من الخضوع للعلاج.