استغرب فاعل جمعوي بمدينة طاطا صرف مبلغ 150 مليون سنتيم على إحدى المهرجانات التي نظمت مؤخرا بالمدينة، خلال فترة زمنية لم تتجاوز يوما ونصف.

وبحسب ما كشف عنه المصدر الجمعوي ذاته في اتصال له بـ"بديل"، فإن المهرجان المسمى "كانكا النخيل"، المنظم بطاطا أيام 3 و4 نونبر الجاري، بلغت الميزانية التي خصصت له خلال دورته الأولى 150 مليون سنتيم، وصرفت خلال فترة المهرجان التي برمجت في يومين، حيث أن اليوم الأول منها كان فيه الافتتاح في الساعة السادسة مساء".

وأضاف المصدر "أن متتبعين يتساءلون عن مآل 150 مليون سنتيم التي قيل إنها خصصت للمهرجان، الذي يشرف على إدارته الصحافي رشيد البلغيتي، وذلك بعد تلقيه (المهرجان) دعما من عدد من الوزارات، فضلًا عن دعم مجلس جهة سوس ماسة ومجالس محلية"، مطالبا "بتقديم توضيح حول أوجه صرف هذا المبلغ الكبير الذي حطم كل الأرقام القياسية للدعم لمهرجان عمره يوم ونصف"، بحسب المصدر .

وفي رد على هذه الاتهامات قال مدير مهرجان "كانكا النخيل"، رشيد البلغيتي، "إن المقال الوحيد الذي كتب في الموضوع، كتب من طرف شخص ينتمي لحزب العدالة والتنمية، وهذا المقال له اعتباران الأول هو أن المسألة مرتبطة بأحقاد شخصية، والثاني مرتبط بسلوك جزء من أعضاء الحزب نفسه، بإقليم طاطا الذين -وكما هو معروف تاريخيا ومنذ 2005- يجاهرون بالعداء وبالتلفيق والمغالطات لكل المبادرات، ليس فقط التي أقوم بها ولكن التي أكون أنا جزء منها".

وأضاف البلغيتي في تصريح لـ"بديل"، "أكذب هذه المعطيات ولم تساهم لا وزارة الثقافة ولا وزارة السياحة ولا مجلس سوس ماسة ولو بدرهم واحد في هذه المهرجان، وأما الشركاء الحقيقيون لحد الآن لهذا المهرجان، هما مؤسستينا لا ثالث لهما، مؤسسة مازين ومجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ومساهمة هاتين المؤسستين بسيطة بالكاد غطت 90 في المائة من مصاريف المهرجان، والباقي غطاه أعضاء من إدارة المهرجان من مالهم الخاص".

وأردف البلغيتي قائلا: "الغريب هو أن هؤلاء الناس يعادون هذا المهرجان، لأن هذا التمويل البسيط جدا ذهب إلى أبناء وبنات طاطا، وكذا لأصحاب السناكات، لأننا اعتمدنا عليهم في إطعام الضيوف، كما ذهب جزء من هذا المال إلى 20 تعاونية وجمعية بشكل مباشر، والفرق التراثية المحلية التي لم يكن يكترث لها أحد والتي حضرت منها 9 فرق من طاطا وكل فرقة تضمن بين 16 و30 فردا، كما تم صرف جزء من هذا الملغ لفنادق طاطا، والأهم هو أنه لأول مرة يأتي تلاميذ من طاطا وخارجها للاستفادة من دورات تكوينية من طرف خبراء وطنيين ودوليين تطوعوا بـ 0 درهم".

وأوضح المتحدث ذاته أن ما سماها بـ " التلفيقات والاتهامات مسألة دالة وتاريخية، وأنه في سنة 2005 كانوا في أقوى حركة احتجاجية لصالح مطالب ذات طبيعة اجتماعية صرفة في الإقليم، ولم يتوانوا دقيقة واحدة في إخراج بيانات بأننا انفصاليين وأننا نرفع شعارات انفصالية ونتواصل مع جهات خارجية، وهذا الأمر ظلا مستمر إلى الآن".

واشار البلغيتي إلى أن "أن هذا المهرجان كان سيكون له العديد من الشركاء ومن بينهم وزارة الفلاحة ووكالة تنمية الواحات ومناطق الأركان ووزارة السكنى وتنمية المدينة ومجلس جهة سوس ماسة، حيث أنجزوا الإجراءات المسطرية ووصلوا إلى منتصف الطريق فتدخل أحد ما وأعطى تعليماته بالتصفية الاقتصادية لهذا المهرجان"، معتبرا أن " الذي أوحى لهؤلاء بالتراجع عن تمويل مهرجان دخلوا شركاء فيه، أراد محاسبة البلغيتي على مواقفه من الديمقراطية وحقوق الإنسان، والتي يعبر عنها في مقالاته وفي مداخلاته بعدد من بلاطوهات القنوات الدولية".