لازالت حملة إدانة التعنيف الذي لحق الأساتذة المتدربين يوم الخميس 7 يناير، مستمرة، بعد أن عبرت العديد من التنظيمات السياسية والحقوقية والنقابية عن استنكارها الشديد لتخل السلطات باستعمال القوة المفرطة لتفريق مسيرات الأساتذة المتدربين بمختلف المدن المغربية.

وفي هذا السياق، ربطت "المنظمة الديمقراطية للشغل"، بين التهديدات الصادرة عن رئيس الحكومة في حق الأساتذة المتدربين، وبين لجوء السلطات إلى "تدخلات قمعية أسفرت عن عدة إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف الأساتذة المحتجين، في خرق سافر للدستور وخاصة المادة 22 منه الذي يحرم المس بالسلامة الجسدية والمعاملة الحاطة بالكرامة الإنسانية للمواطنين.

كما نددت المنظمة، بـ"القمع الشرس الذي تعرضت له الوقفات السلمية للأساتذة المتدربين"، مطالبة بـ"السحب الفوري للمرسومين وعدم تطبيقهما على الأفواج الحالية الذين هم في طور التكوين كحل نهائي لهذا الملف".

من جهتها  عبرت شبيبة حزب "النهج الديقراطي"، عن إدانتها الشديدة لما أسمته القمع الوحشي"، مجددة تضامنها المبدئي واللامشروط مع نضالات الاساتذة المتدربين.

وطالبت "شبيبة النهج"، في بيان توصل به "بديل"، الدولة وحكومتها بالاستجابة الفورية لمطالب الأساتذة العادلة والمشروعة المتمثل في إلغاء المرسومين المشؤومين، كما طالبت بمحاكمة "المسؤولين عن هذا القمع الوحشي".

أما لجنة التنسيق الوطني للطلبة والخريجين والممرضين، فبعد استنكارها الشديد لـ "التدخلات للقوات القمعية في حق مربيي الأجيال"، دعت كل الممرضين والممرضات في جميع مستشفيات المملكة إلى تقديم كل ما يلزم من علاجات تمريضية لهؤلاء الأساتذة.

ودعت التنسيقية، في بيان حصل عليه "بديل"، الجهات المعنية إلى فتح تحقيق فوري في ملابسات ما وصفتها بـ"الجرائم الشنعاء، التي تثنفذ في حق المغاربة تحت ذريعة تنزيل الدستور".

وفي نفس السياق أيضا، عبر منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، عن استنكاره لهذا التدخل "الغير مبرر"، معتبرا إياه "مسا بالحق في التظاهر السلمي الذي أقره دستور المملكة والقوانين الجاري بها العمل والتزامات المغرب الدولية".

إلى ذلك دعا بيان الهيئة الحقوقية المذكورة المسؤولين عن إصدار التعليمات المباشرة لفض مثل هاته الأشكال الاحتجاجية، إلى "ضرورة احترام المعايير القانونية في فض التظاهرات، وإعمال مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة بالنسبة للمتورطين في ارتكاب هذه التجاوزات".