بديل ـ ياسر أرروين

وقعت مجموعة من مناضلي حزب "الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية"، ينتمون إلى عديد التنظيمات الحزبية والفروع مساء الإثنين 27 أكتوبر الجاري وثيقة تحت عنوان"دفاعا عن الوحدة والديمقراطية".

واعتبرت الوثيقة، التي يتوفر موقع "بديل" على نسخة منها، ما يقع مؤخرا بحزب "الاتحاد الاشتراكي" يشكل تهديدا حقيقيا لوحدته، ويشكل عائقا أمام عودته (الحزب) للعب أدواره الطلائعية داخل المجتمع.

كما نبه الموقعون إلى أن الصراع الداخل داخل الحزب ينم عن غياب أي خلاف إيديولوجي أو سياسي، يبرر القطيعة بين المتنازعين حسب ما جاء في نص الوثيقة، مشيرين إلى تشبت كل الإتحاديات والإتحاديين بحزبهم.

من جهة أخرى طالب أصحاب المبادرة بضرورة عقد دورة استثنائية للجنة الإدارية للحزب قبل نهاية السنة الجارية، باعتبارها (الدورة الإستثنائية) "آخر أمل أو فرصة متبقية لإنقاذ الحزب من الإنهيار الذي يهدده".

و من أبرز الأسماء الموقعة على الوثيقة "جمال البراوي"، وحسب معلومات استقاها الموقع فإنه من المنتظر أن تعرف الساعات القليلة المقبلة توقيع مجموعة أخرى من الأسماء القيادية على هذه الوثيقة.
وهذا نص الوثيقة/ النداء كاملا:
الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية
دفاعا عن الوحدة والديمقراطية

اننا كمجموعة من المناضلين والمناضلات، ومن خلال النقاشات التي دارت بشان مشاكل الحزب الحالية، ان تبلورت لدينا القناعات المشتركة التالية :
- ان ما يحدث داخل الحزب، هو تهديد حقيقي لوحدته ويشكل عائقا امام اعادة توهجه داخل المجتمع، وان المهمة الاولى حاليا هي ايجاد صيغة للحفاظ على الوحدة لخوض المعارك القادمة، وتهيئ شروط نقاش ديمقراطي حول المشروع المستقبلي بشقيه السياسي والتنظيمي.
- ان اغلبية الاتحاديين والاتحاديات هم متشبثون بحزبهم، ولا يقبلون اعادة التجارب السابقة، ويتاسفون على الصورة التي يروجها الاعلام بشانه.
- ان ما نلمسه في الصراع الدائر، هو غياب اي خلاف ايديولوجي او سياسي يبرر القطيعة بين المتنازعين..

من هذا المنطلق، نعتبر ان الدعوة لعقد دورة استثنائية للجنة الادارية قبل نهاية السنة الجارية. هي اخر امل او فرصة متبقية لانقاذ الحزب من الانهيار الذي يهدده. و هي المناسبة الحقيقية لطرح جميع المشاكل العالقة، ومناقشتها بكل الصراحة المطلوبة، والمدخل السليم للحفاظ على وحدة الحزب.
لكن مع التاكيد في المقابل على ضرورة التهييئ الجيد لهذه الدورة . وان يمتد ذلك على مدى اكثر من يوم واحد، بما يوفر الوقت الكافي لكل الاعضاء لابداء وجهات نظرهم في القضايا المعروضة..
على ان يتوجه النقاش خلال الدورة بالخصوص:

- الى ايجاد حل لاشكالية تدبير الاختلاف داخل الحزب، من خلال صيغة مناسبة ومرحلية، تدرج في القانون الداخلي قيد التحضير، وبما لا يتنافى مع القانون الاساسي المصادق عليه.

- الغاء كل قرارات الطرد اوالتوقيف، ورفض مختلف الاستقالات المعلن عنها لحد الان..
- اعتماد اوراق مكتوبة في النقاش وموقعة بشكل فردي او جماعي، تنشر قبل موعد الدورة، لتناول مختلف القضايا السياسية والتنظيمية المطروحة، بما في ذلك قضايا التحالفات السياسية او النقابة او الشبيبة او كيفية تدبير الانتخابات المقبلة ...

وباختصار ان ما ننتظره من هذه المبادرة، هو الحفاظ على وحدة الحزب، مع توفر كل شروط الوضوح والمصارحة بين المناضلين والمناضلات، وعودة الجميع لممارسة مهامهم من داخل المؤسسات الحزبية وتواجدهم في كل المستويات، وذلك في اطار الضوابط التنظيمية المصادق عليها .
عاش الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية