بديل- الرباط

حمل الطلبة الاتحاديون بجامعة محمد بنعبد الله عضوي حزب "الاتحاد الاشتراكي" حسن طارق وأحمد مُفيد، "مسؤولية أخلاقية" في مقتل الطالب عبد الرحيم الحسناوي، "لقبولهما الدعوة و مصاحبة المتهم حامي الدين إلى مسرح الجريمة"، في إشارة إلى الندوة الفكرية التي كان سيؤطرها كل من عبد العالي حامي الدين، قيادي حزب "العدالة والتنمية"، والمذكورين، قبل أن يقتل الطالب المشار إليه، يوم الجمعة الماضي.

 ودعا الطلبة الاتحاديون في بيان توصل به "بديل" إلى "مقاطعة جميع الأنشطة السياسية التقافية و الاجتماعية التي يشارك فيها حسن طارق داخل/خارج مدينة فاس" مع دعوة "المكتب السياسي إلى إدراج هذه القضية/الجريمة في إجتماعه المقبل و تحميل المسؤولية لكل من حسن طارق و أحمد مفيد بصفتهما الشخصية".

واعتبر البيان الطالب الحسناي "ضحية من ضحايا الفكر الظلامي الإخواني"، معتبرا حضور حامي الدين إلى مكان مقتل الطالب آيت الجيد بنعيسى " إستفزازاً و إغتيالاً ثانياً في حق الشهيد آيت الجيد بنعيسى".

وهذا نص البيان كاملا:

على إثر أحداث العنف الدموية التي شهدها رحاب المركب الجامعي محمد بن عبد الله موقع ظهر المهراز يوم الخميس 24 أبريل 2014بكلية الحقوق و التي أسفرت عن سقوط قتيل لفظ أنفاسه الأخيرة بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني ، و هو ضحية من ضحايا الفكر الظلامي الإخواني.

ففي الوقت الذي لازالت لعنة روح الشهيد آيت الجيد بنعيسى تطارد حامي الدين عبد العالي عضو الأمانة العامة لحزب العدالة و التنمية ، وأحدالمتهمين في عملية إغتيال الشهيد سنة 1993 ، أبى التنظيم الإخواني ممثلا في منظمة التجديد الطلابي إلا أن يدعو حامي الدين إلى مسرح الجريمة مرة أخرى و ذلك من خلال ندوة فكرية ظلامية كان عنوانها '' الإسلاميون ..اليسار..الديمقراطية'' حيث بدأ الإستعداد و التنظيم لها منذ يوم الإثنين و ذلك من خلال التعبئة و الإنزالات المكتفة لمجموعة من المواقع الجامعية الأخرى لعناصر حركة التوحيد و الإصلاح و هو الأمر الذي أثار حفيظة القوى اليسارية التقدمية وإعتبرته إستفزازاً و إغتيالاً ثانياً في حق الشهيد آيت الجيد بنعيسى.

و الغريب في الأمر هو مشاركة كل من الأستاذين الجامعيين/ عضوين بالاتحاد الاشتراكي حسن طارق و أحمد مفيد مما أثار العديد من التساؤلات حول الجدوى من مشاركتهما بمعية مسؤول ظلامي يداه ملطختان بالدماء متجاوزين و في خرق سافرٍ لكل المبادئو القيم الإنسانية التقدمية ، متجردين من كل مسؤولية أخلاقية و لو في حدودها الدنيا من احترام على الأقل لعائلة و أصدقاء الشهيد وهومايتعارض كذلك وانتمائهما السياسي . و نحن كطلبة اتحاديين و من موقعنا النضالي نعلن ما يلي:

ــ رفضنا للعنف بكل مظاهره داخل الجامعة المغربية.

ـــ رفضنا المطلق للمشاركة في هكذا أنشطة التي لا تساهم إلا في تقوية الفكر الظلامي الرجعي رغم محاولتنا الملحة للاتصال بالأستاذ حسن طارق و ثنيه عن حضورها إلا أنها باءت بالفشل لأنه لا يجيب على هاتفه النقال. ــ نحمل المسؤولية الأخلاقية لكل من حسن طارق و أحمد مفيد لقبولهما الدعوة و مصاحبة المتهم حامي الدين إلى مسرح الجريمة. ـــ مقاطعة جميع الأنشطة السياسية التقافية و الاجتماعية التي يشارك فيها حسن طارق داخل/خارج مدينة فاس.

ـــ دعوة المكتب السياسي إلى إدراج هذه القضية/الجريمة في إجتماعه المقبل و تحميل المسؤولية لكل من حسن طارق و أحمد مفيد بصفتهما الشخصية.

ـــ الدعوة إلى فتح حوار يساري  من داخل الجامعة من أجل مواجهة المد الأصولي و رد الإعتبارللإتحاد الوطني للطلبة المغرب كإطار تاريخي ومنظمة جماهيرية تقدمية ديمقراطية و مستقلة و العمل على تقوية الفكر الحداثي التنويري التقدمي إنطلاقا من قناعتنا بأن الجامعة وفي شكلها كمؤسسة إيديولوجية تعيدإنتاج الإيديولوجيا السائدة ، و معترك طبيعي للصراع الفكري داخلها بل و طبيعي إذا كنا واعيين أشد الوعي أن خوض الصراع الناجح ضد الإيديولوجيات الرجعية ( الليبرالية، الظلامية ) المعادية لقيم العدالة و الحرية و الديمقراطية يتطلب هذا تغيير موازين القوى في الساحة الجماهيرية الشعبية و نشر الوعي لرص صفوف أوسع القواعد الطلابيةالتقدمية لأن وحدة الصف الطلابي اليساري هو صمام الأمان و نقطة الإرتكازلإنتزاع و صيانة حقوق الطلبة من أجل المساهمة من موقعنا في مواجهة الإيديولوجيات الرجعية.

ـــ إدانتنا كذلك لإنزالات القوى الظلامية التي جاءت من مواقع جامعية أخرى مما يثبت النية المبيتة للتصعيد و إستفزاز الطلبة و عائلة و أصدقاء الشهيد آيت الجيد بنعيسى.

ـــ و في الآخير نتقدم بتعازينا الحارة للأسرة الفقيد و إن لله و إن إليه راجعون.