أثارت تدوينات لإبنة الحقوقي عبدو الشكراني، المحسوب على "الخط الرسالي" التابع لشيعة المغرب، والمُعتقل على خلفية "الاشتباه بتورطه في قضية تتعلق باختلاس أموال عمومية"، بحسب بيان صادر عن مديرية الأمن، (أثارت) تعاطف العديد من النشطاء على الصفحات الإجتماعية.

ومما كتبته المذكورة، التي تُوقع تدوينتها بعبارة "#‏ميساء_بنت_أبيها‬": 

انا سجين خلف القضبان
انا اسم و ثورة
انا معتقل سياسي لكل من لا يعرفني
و شيعي لكل من لا يتبع عقيدتي
انا حر في تفكيري
انا لا اطالب العالم بشيء سوى الدفاع عن حرية المعتقد و الضمير ...
ولكل منا اختياره
وان اصبحت سجين فهذا لا يعني انني سجين في فكري، فافكاري لها خلفائها و اتباعها ...
اعلموا اني حر بفكري و استثنائي و الاستثناء دائما ما يعاني و يعاني و اعلم ان الفكرة لا تموت ..."

وكتبت أيضا: وبسبب العشق و الهيام الذي اكنه لك يا ابي سابقى كما عهدتني عيونك صامدة كالجبال ...
ولن اسكت عن اي ظلم او اعتداء
فان كان قلبي يشتعل نارا
و عيوني تشتعل دموعا
سيولدوا حربا من اجلك
ساشعل حربا لاجلك فقط ...

ثم كتبت أيضا: الى متى سيظل هذا القمع ؟؟
سيذهب هذا الجيل لكن مع الزمن ستأتي اجيال تحمل نفس الافكار و نفس المعتقدات التي تحاربونها ...
استظلون بنفس الحلول القمع و الاعتقال !! ام ستفكرون في الابادة مثلا ؟!!
‫#‏نطالب‬ بحرية حبيبنا عبدو الشكراني...
‫#‏بنت_ابيها‬...

وتابع الموقع تدوينات عديدة لنشطاء بدا عليهم التأثر واضحا بتدوينات الإبنة، قبل أن يعربوا عن تضامنهم الشديد معه.

يُذكر أن بلاغا صادر عن "رساليون تقدميون" كان قد تحدث عن "اختطاف" الشكراني، قبل أن يصدر بيانا عن مديرية الأمن، ليُؤكد على أن خبر "الإختطاف"لا أساس له من الصحة"

وأورد بيان المديرية، أنه "تنويرا للرأي العام، وتصويبا لما جاء في هذا البلاغ من وقائع غير صحيحة، تؤكد المديرية العامة للأمن الوطني أن مصالح ولاية أمن مكناس أوقفت المعني بالأمر يوم الخميس المنصرم، بناء على مذكرة بحث صادرة في حقه على الصعيد الوطني منذ 13 ماي الجاري، وذلك للاشتباه بتورطه في قضية تتعلق باختلاس أموال عمومية".

وأوضح المصدر أنه تم تسليم المشتبه به لمصالح الأمن بمدينة تاونات، باعتبارها الجهة الأمنية المختصة ترابيا، من أجل مواصلة البحث وعرض المعني بالأمر على قسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بفاس، يومه الاثنين 30 ماي الجاري.

إلى ذلك أشارت المديرية العامة للأمن الوطني، إلى جميع الإجراءات المتعلقة بالضبط والاستجواب والوضع تحت الحراسة النظرية كانت تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

وكان عصام الحمداني، الناطق الرسمي باسم "رساليون تقدميون"، قد أفاد موقع "بديل" أن خلفيات اعتقال الشكراني تعود إلى "وجود رغبة في الإنتقام من الشكراني، بسبب ثلاث نقاط، الأولى تتعلق بتأسيسهم لإطار "رساليون تقدميون" فيما النقطة الثانية تتعلق بزيارتهم لسفارة واشنطن في الرباط، حيث تحدثوا إلى اللجنة المكلفة بالشؤون الدينية، عن معاناتهم، فيما النقطة الثالثة، تتعلق بمراسلتهم للديوان الملكي، حيث طلبوا تأسيس إطارهم الحقوقي، موضحين للديوان أن هذا الإطار فيه خير للدولة وأنه لا يحمل أي صفة مذهبية، بل هو مفتوح في وجه السنة والشيعة وكل المغاربة بصرف النظر عن معتقداتهم ودينهم وأفكارهم.