بديل- وكالات

قال حسين أمير عبد اللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني الثلاثاء إن طهران لم تتلق أي طلب من العراق لتزويده بالأسلحة ولكنها ستكون مستعدة لفعل ذلك إذا طلب منها.

وأضاف عبد اللهيان في مؤتمر صحفي خلال زيارة إلى العاصمة الروسية موسكو أن طهران لا تعتزم إرسال جنودها إلى العراق لدعم القوات الحكومية في حربها ضد جماعة الدولة الإسلامية المتشددة التي تحتل مساحات في العراق وسوريا.

وقال في مؤتمر صحفي في تصريحات "ليس لدينا أي جنود أو قوات مسلحة على الأراضي العراقية حاليا ولا نخطط لإرسال جنود إلى العراق".

وأوضح "لم يطلب منا العراق أي أسلحة ولكن إذا فعل فحينها وفي إطار القانون والأنظمة الدوليين ووفقا للاتفاقات الثنائية (بين البلدين) سنزود العراق بالأسلحة التي يحتاجها لشن حرب ناجحة على الإرهاب".

واتهم عبد اللهيان أميركا بالوقوف وراء الأحداث الأخيرة في العراق على الرغم من معارضة كل من واشنطن وطهران للهجوم الذي يشنه المقاتلون المسلحون.

وتابع "من الواضح أن ما حدث في العراق في الآونة الأخيرة هو نتيجة لتدخل خارجي وخطة وضعتها الولايات المتحدة الأميركية. يريد الأميركيون خلق أوكرانيا ثانية في العراق" في إشارة إلى الصراع المستمر منذ أسابيع بين القوات الحكومية في أوكرانيا والمقاتلين الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق البلاد.

وأرسلت الولايات المتحدة مستشارين عسكريين لدعم بغداد وأعلنت روسيا في ساعة متأخرة السبت إرسال طائرات سوخوي 25 المقاتلة لبغداد.

وقال عبد اللهيان الذي كان يتحدث بعد محادثات في موسكو مع نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف والذي يشغل أيضا منصب مبعوث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للشرق الأوسط إن دعم طهران الحالي لبغداد يقتصر على "المشاورات". واستبعد أي تعاون مع واشنطن لهزيمة جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام -التي أعلنت مطلع الأسبوع قيام "خلافة" تحكم البلدان الإسلامية- قائلا إن واشنطن تستغل الجماعة سعيا لتحقيق مصالحها في الشرق الأوسط.

وأوضح عبد اللهيان أن "جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام نتاج للسياسات الأميركية في سوريا" في إشارة إلى الصراع الذي بدأ أوائل عام 2011.

وتؤيد موسكو وطهران الرئيس السوري بشار الأسد ضد واشنطن والغرب اللذين يدعمان المعارضة وجماعات المعارضة المسلحة التي تسعى للإطاحة بالأسد. وحذرت روسيا الولايات المتحدة الاثنين من زيادة الدعم للمعارضة المعتدلة قائلة إن أي دعم سينتهي في أيدي جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام المنبثقة عن القاعدة.

وعند سؤاله عن فرص الأقلية الكردية التي تسعى لإقامة دولة كردية في العراق المضطرب قال عبد اللهيان "نحن نعارض بقوة تقسيم العراق".

وأضاف أنه لا يتوقع أن يؤثر الوضع في العراق وانتقاد طهران للولايات المتحدة على المحادثات الدولية بشأن البرنامج النووي الإيراني.

الى الأعلى
المصدر: وكالات + رويترز