توصل والي أمن القنيطرة، عبد الله محسون، أمس الثلاثاء، ببرقيات وصفت بالمستعجلة، تتعلق بعقوبات زجرية في حق مسؤولين وعناصر أمنية تابعة لمفوضية سوق أربعاء الغرب، تراوحت بين الإعفاء من المهام والتنقيلات التأديبية على خلفية اختلالات تدبيرية رصدتها لجان تفتيش مركزية من المديرية العامة للأمن الوطني في حق 9 أطر أمنية وعلى رأسها رئيس المفوضية ورئيس الهيأة الحضرية.

وبحسب ما أفادت به يومية "الأخبار" في عدد الخميس 3دجنبر، فإن الإدارة العامة، قررت حسب الإرسالية المذكورة إعفاء العميد رئيس مفوضية سوق أربعاء الغرب، محمد الحضري، بعد أقل من سنتين قضاهما على رأس هذه المفوضية، حيث تم إلحاقه بولاية أمن القنيطرة بدون مهام، وهي المدة التي رافقتها انتقادات حادة من طرف الساكنة وفعاليات المدينة، مرتبطة بضعف الأداء والتنامي غير المسبوق للجريمة بالمدينة، رغم الإمكانيات الهائلة التي وفرتها المديرية العامة بالمدينة لتجويد الأداء الأمني، انطلاقا من المقر الفخم الذي تم تشييده وتجهيزه بمئات الملايين، وكذلك كتلة الموارد البشرية المهمة التي وضعت رهن إشارة المسؤول الأمني، دون أن تفضي هذه المجهودات إلى استتباب الأمن ومحاصرة الانفلاتات الأمنية بالعديد من الأحياء بالمدينة.

وأضافت مصادر الأخبار، أن مؤشرات الجريمة والاعتداء على المواطنين في واضحة النهار وتعدد السرقات والسطو على المنازل والمحلات التجارية، قد ضاعف من احتقان الساكنة التي انتفضت عبر مسيرات شعبية شاركت فيها فعاليات سياسية وحقوقية امتدت شرارتها لوالي أمن القنيطرة، الذي اتهمته بمباركة الوضع وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة رغم زياراته المتكررة للمفوضية، قبل أن تتجاوب المديرية العامة للأمن الوطني مع شكايات المواطنين من خلال إيفاد لجان تفتيش متواصلة اكتست في غالبيتها طابع السرية، كشفت المستور بالمدينة.