أوقف وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، خطيب مسجد التوبة بتازة العليا من مزاولة مهمة الخطابة، بسبب ما اعتبرته "الخوض في حساسيات ضيقة بخطبة يوم الجمعة 8 يناير 2016 والتي كانت مخصصة لذكرى تقديم عريضة الاستقلال".

ووفقا للإستفسار الذي وجهته الوزارة للخطيب، فإن الأخير "تطرق في معرض حديثه عما قدمه الوطنيون المطالبون باستقلال المغرب، إلى أنه ينبغي بل يجب على هذه الحكومة أن تتقي الله عز وجل في هذا الشعب، بعد أن ارهقته بالزيادات التي أوهنت كاهله كالزيادة في النقل والدقيق والسكر والشاي والماء والكهرباء وغير ذلك".

وأورد الإستفسار أيضا وفقا لما نقله موقع "تازة أونلاين"، أن الخطيب "تعرض بالنقذ اللاذع للمشروع الذي صادقت عليه الحكومة بتاريخ 7 يناير 2016 المتعلق برفع سن التقاعد، الأمر الذي اعتبرته المندوبية قد يشكل الخوض في مثل هذه الأمور بلبلة في صفوف عامة الناس ورواد المسجد ويكون سببا في إحداث الفتنة والبلبلة بالاقليم كما سبق وأن حدثت لنفس السبب مما يسمى بأحداث الكوشة بتازة".

من جانبه، أكد محماد لمرابط الخطيب المعزول في رده على ما أوردته الوزارة، على أنه "لم يتحدث عن الزيادة في النقل والدقيق والسكر والشاي لأنه غير متخصص في مبيعات المواد الغذائية، وأن هذا الأمر لا يتناوله إلا من فقد وعيه، بل تحدث عن الكرامة التي ينشدها كل مواطن مغربي دافع أجداده عنها أيام الحماية الفرنسية"،مؤضحا أنه أشار "إلى العيش الكريم الذي يطلبه كل مواطن أيا كان، والذي يدخل ضمنه التخفيف عنه من عبء فاتورات الكهرباء والماء التي يعاني منها كل المغاربة، وبدون استثناء".

ونفى الخطيب، بالقطع تطرقه إلى المشروع الحكومي الخاص برفع سن التقاعد، معتبرا ذلك افتراء كبيرا، مؤكدا أنه أشار إلى المعاش الهزيل الذي يتقاضاه مجموعة من المغاربة المتقاعدين، مما شدد على أنه "لا دخل له بأحداث الكوشة، وليس بفتان ولا محرض، وليس خطيبا سياسيا، ولا يقود جماعة ولا حزبا كي يزرع البلبلة والاضطراب وسط رواد المسجد".

واعتبر الخطيب قرار مندوبية الأوقاف ظالما، لما فيه من "اتهام مبطن وعبارات جارحة يشتم من خلاله أمرا مبيتا، علما أنه تعرض لمثل هذا لما كان خطيبا بمسجد عمر بن الخطاب بحي القدس 1، وأرغم على التخلي عن هذا المسجد حاجة في نفس يعقوب قضاها"، على حد تعبيره.