أطلق عدد من الفنانين والمثقفين والصحفيين والنشطاء في مختلف الميادين، عريضة دولية على إثر المنع الذي طال فيلم "الزين اللي فيك"، لمخرجه نبيل عيوش تحت شعار " نعم للنقد البناء، لا للتشهير والكراهية".

وأعلن الموقعون على العريضة الموضوعة بموقع "أفاز" الدولي، تشبثهم بحرية الفكر والتعبير والإبداع بوصفها حقوقا يكفلها الدستور وتسندها المواثيق الدولية.

وندد المشاركون في العريضة بما اسموه "القرار اللاقانوني، المسبق والمتحيز"، الصادر عن وزير الاتصال والقاضي بمنع الفيلم موضوع الجدل الحالي من التداول حتى قبل إقدام صاحبه على طلب الترخيص بعرضه، مستهجنين "الاستعمال المتهافت لهذا الموضوع من لدن بعض الفاعلين السياسيين"

ودعا الموقعون على العريضة  أهل الاختصاص وعموم المهتمين إلى الانحياز لصالح النقد البناء والارتقاء بالنقاش بعيدا عن أساليب التشهير والتحريض وإشاعة الكراهية، والتي تعتمد مبررات أخلاقية مزعومة، لا تقيم اعتبارا لحرية الفكر والإبداع ولا تتسامح معها في أي مجال من مجالات الإنتاج الفكري والجمالي.

وحذر النشطاء المغاربة الذين ينتمي معظمهم للتيار الحداثي والعلماني، من "الهجمة الشرسة التي تستهدف الأشخاص بسبب آرائهم أو إبداعاتهم الفنية، وتحرض ضد سلامتهم البدنية، ونحمل الدولة مسؤولية عواقب صمتها عن دعوات القتل والتحريض عليه وهي أفعال يجرمها القانون'.

ونبه أصحاب العريضة  إلى الانعكاسات الخطيرة لمثل هذه السلوكات المنحرفة على استقرار بلادنا، وعلى المجالات الإبداعية والفكرية التي لكل منها أدواته النقدية ومعاييره التقييمية، مؤكدين أنه لا وصاية على الفكر ولا حجر على الإبداع ولا قدسية للواقع ولا تنزيه للآراء والمواقف.