بديل ـ الرباط

اشتعل "الفايسبوك" بالتعاليق والصور الرافضة لزيارة رئيس الجمهورية المصرية إلى المغرب عبد الفتاح السياسي، المقررة يوم 21 شتنبر الجاري.

وأبدع نشطاء محسوبون على "حزب "العدالة والتنمية" و"العدل والإحسان" وعدد من التنظيمات "الإسلامية" المغربية الأخرى  صورا يظهر عليها السيسي في مشاهد مثيرة، فيما عبارات التنديد بالزيارة تغطي جميع الصور.

وفيما اقترح بعض الغاضبين تنظيم وقفات منددة بالزيارة اقترح آخرون استقباله بـ"الإحتجاجت" وما أسموه بـ"الروث" وهو خراء البهائم.

وأطرت جميع التعاليق عبارة "المغاربة لا يرحبون بزيارة المجرم السيسي"، وقالت معلقة لا تتحدثوا باسم المغاربة أنا مغربية وأرحب به، فرد عليها أحدهم  "من رحب بزيارة السيسي للمغرب فليسأل امه عن ابيه الحقيقي..." وهو ما يعكس حجم الحساسية المفرطة للمعنيين من زيارة السيسي للمغرب.

وبحكم الحرج الكبير الذي يوجد عليه بنيكران بسبب هذه الزيارة كتب أحد المعلقين: "ايوا حصلا واشمن حصلا السي بنيكران   وا اياك دير يدك فيد داك المجرم، كون راجل وبعد حتى لو اقتضى الامر استقالتك من الحكومة، القضية مابقاش فيها زيادة فالسكر والزيت، القضية دابا ولا فيها دم اخوتنا المسلمين. كونك راجل كما عودتنا، واتخد موقفا يدخلك التاريخ من اوسع ابوابه ..عالله مايخيبش ضني فيك ! ".

وسيحل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يوم 21 شتنبر، بالمغرب في أول زيارة رسمية له إلى المملكة، تستغرق ثلاث أيام، يجريها خلالها مباحثات ثنائية مع الملك محمد السادس.

وتعتبر زيارة الرئيس المصري للمغرب، الأولى من نوعها، منذ انتخابه في يونيو الماضي رئيسا للجمهورية المصرية، بعد أن مثل صلاح الدين مزوار، وزير الخارجية والتعاون، الملك محمد السادس، في مراسيم تنصيب السيسي، ونقل إليه رسالة شفوية من الملك محمد السادس عبر فيها عن طموح المغرب من أجل توسيع مجالات التعاون الثنائي وتعزيز العلاقات التي تجمع البلدين عبر استعجال عقد اللجنة العليا المشتركة بينهما، واضطلاع القطاع الخاص في كلا البلدين بدور متميز من أجل وضع أسس شراكة نموذجية .

و أكد محللون دبلوماسيون أن الزيارة التي قام بها مزوار من أجل لقاء السيسي هي "بادرة من الملك محمد السادس لرفع الحرج عن رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران"، بعد موقف حزب العدالة و التنمية الرافض لما أسماه "انقلابا على الشرعية" المتمثلة في حكومة الرئيس المخلوع محمد مرسي، حيث أصدر فريقه البرلماني بيانا وصف فيه ما حدث في صيف السنة الفارطة بكونه "خرق واضح لكل المبادئ والأعراف الديمقراطية، وسابقة خطيرة تبرر الانقلابات العسكرية لعزل رؤساء ومؤسسات منبثقة عن انتخابات ديمقراطية”.

و تأتي هذه الزيارة أيضا بعد اللغط الذي أحدثته مذيعة مصرية، حين أطلقت تصريحات معادية للمغاربة و للملك محمد السادس، لتعتذر بعد ذلك الجهات الرسمية المصرية عبر بيان رسمي موجه للمغرب.