بديل- وكالات

قال متحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي الخميس إن رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية صادق على خطة عسكرية ميدانية للمرحلة البرية التي يسميها عملية "الجرف الصامد"، في حين واصلت الطائرات الحربية قصفها قطاع غزة لترتفع حصيلة الضحايا إلى 90 قتيلا وأكثر من خمسمائة جريح بحسب بيانات من مسؤولين في قطاع الصحة.

وجاء ارتفاع حصيلة الضحايا بعد استشهاد ثلاثة فلسطينيين آخرين في قصف استهدف سيارة مدنية شمال قطاع غزة.

وكان ثلاثة فلسطينيين قد لقوا حتفهم في وقت سابق من صباح اليوم في غارة إسرائيلية على سيارتهم بالقطاع، في حين أودت غارة أخرى استهدفت مقرا للأمن الوطني بحياة فلسطيني رابع.

ويتزامن هذا التصعيد مع اجتماع من المقرر أن يعقده المجلس الأمني الإسرائيلي المصغر ظهر اليوم لمواصلة البحث في تطورات العملية العسكرية ضد قطاع غزة.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في وقت لاحق الخميس اجتماعا عاجلا لبحث الوضع في غزة في ظل الارتفاع المتزايد في أعداد الشهداء جراء الغارات المتتابعة لطائرات إسرائيل الحربية.

وأذاع راديو الجيش الإسرائيلي اليوم أن نظام القبة الحديدية اعترض صاروخين على الأقل أُطلقا على مدينة تل أبيب من قطاع غزة وأسقطهما صباح الخميس.

وقالت الإذاعة إن صافرات الإنذار انطلقت في أنحاء المدينة قبيل اعتراض القبة الحديدية للصاروخين وعرضت القناة الأولى بالتلفزيون الإسرائيلي في بث مباشر لقطات تُظهر اعتراض الصاروخين.

ولم ترد حتى الآن تقارير عن خسائر في إسرائيل جراء الهجمات الصاروخية التي تسقط على مدنها وبلداتها، في حين تواصل الفصائل الفلسطينية إطلاق صواريخها على نحو متزايد.

وفتحت السلطات السلطات الإسرائيلية الملاجئ في حيفا لإيواء السكان إذا تعرضت المدينة إلى هجمات صاروخية انطلاقا من قطاع غزة حسب ما أفادت به مراسلة الجزيرة في عسقلان شيرين أبو عاقلة.

من جهة أخرى وفي سياق التطورات المتلاحقة للهجوم على غزة قال مسؤولون فلسطينيون إن هجمات جوية إسرائيلية قتلت ثمانية أفراد من أسرة واحدة من بينهم خمسة أطفال في غارة قبل فجر الخميس بينما واصل نشطاء حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية "حماس" إطلاق الصواريخ على تل أبيب ومدن إسرائيلية أخرى.

ولم يعلق الجيش الإسرائيلي على أكثر الغارات دموية منذ بدء الهجوم على غزة يوم الثلاثاء، وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن الهجوم دمر منزلين في خان يونس بجنوب غزة.

وأدان الأمين العام للأمم المتحدة الذي سيطلع مجلس الأمن الدولي على الأزمة في وقت لاحق الخميس الهجمات الصاروخية وحث إسرائيل على ضبط النفس، وقال للصحفيين "غزة على حافة سكين".

وتقول إسرائيل إن هجومها يهدف إلى وقف إطلاق الصواريخ على مدنها من قطاع غزة، وأطلق حوالي 320 صاروخا وصلت إلى عمق البلاد خلال الحملة، ولم تسبب الصواريخ إصابات خطيرة بسبب نظام القبة الحديدية الدفاعي الإسرائيلي الذي يعترض الصواريخ.

لكن الصواريخ أصابت جنوب إسرائيل بالشلل ودفعت مئات الآلاف إلى الملاجئ في تل أبيب العاصمة التجارية لإسرائيل وفي المدن القريبة من مدينة حيفا الساحلية وفي القدس.

وتعرضت صحراء ديمونا حيث يوجد المفاعل النووي الإسرائيلي الرئيسي لإطلاق الصواريخ الأربعاء لكن الجيش قال إن الصواريخ إما تم اعتراضها أو سقطت في أرض جرداء.

وقالت حركة حماس إنها أطلقت ثمانية صواريخ على إسرائيل في وقت مبكر الخميس منهما صاروخان على تل أبيب قال شهود إنهم شاهدوا اعتراضهما بنظام القبة الحديدية.

وقال اللفتنانت كولونيل بيتر ليرنر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن نظام القبة الحديدية اعترض أيضا صواريخ أطلقت على مدينتي بئر السبع وعسقلان أثناء الليل.

وقال في تصريحات ردا على سؤال عن التوغل البري في غزة "نزيد الضغط كل يوم فهل يقودنا إلى توغل القوات البرية؟ ما زلت لا أستطيع تأكيد ما سيحدث في الواقع، أستطيع أن أؤكد أننا نجري كافة التجهيزات اللازمة من أجل أن نكون على استعداد لذلك".


وأضاف ليرنر أن الجيش الإسرائيلي استدعى حوالي 20 ألفا من قوات الاحتياط لدعم القوات التي جرت تعبئتها لغزة بالفعل.

وقال الفلسطينيون إن إسرائيل قصفت أكثر من 120 منزلا منذ يوم الثلاثاء، وتعرضت عدة مبان حكومية في غزة للقصف أيضا.

ويذكر أن تصاعد أعمال العنف بدأ قبل ثلاثة أسابيع بعد اختطاف ثلاثة فتية يهود في الضفة الغربية، وقتل الفتية وعثر على جثثهم الأسبوع الماضي، ثم اختطف بعد ذلك فتى فلسطيني وقتل حرقا في القدس.

وأيدت واشنطن حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها لكنها دعت الجانبين الأربعاء إلى عدم التصعيد.

وقالت إسرائيل إنها قصفت 750 هدفا في غزة بما في ذلك منصات لإطلاق الصواريخ ومنازل لكبار قادة حماس وحركة الجهاد الإسلامي، ووصفت تلك الأهداف بأنها مراكز للقيادة.

وقال مسؤولون طبيون إن إسرائيل استهدفت سيارة تحمل علامات موقع إلكتروني صحفي في غزة في هجوم الأربعاء مما أسفر عن مقتل السائق. وأضافوا أن ستة أشخاص لقوا حتفهم في قصف لمقهى في خان يونس وأن رجلا قتل في وسط غزة.

وقالت مصادر إسرائيلية وفلسطينية إن ثلاثة أعضاء في حركة الجهاد الإسلامي قتلوا في هجوم جوي إسرائيلي على سيارة الخميس، وحذر زعماء إسرائيليون من أن الحملة قد تمتد لتشمل هجوما بريا على أحد أكثر مناطق العالم كثافة سكانية.

وأدان الرئيس الفلسطيني محمود عباس المدعوم من الولايات المتحدة الهجوم.

وقال عباس الذي وقع اتفاق مصالحة مع حماس في أبريل بعد سنوات من التناحر "هذه حرب ليست ضد حماس أو ضد فصيل وإنما هي حرب ضد الشعب الفلسطيني".

وتتهم إسرائيل حماس بقتل الفتية الثلاثة الذين اختفوا في الضفة الغربية في 12 يونيو. ولم تؤكد حماس أو تنف مسؤوليتها عن الحادث.