بديل- عن الجزيرة مباشر

أعلنت إسرائيل الثلاثاء أن اعتراف البرلمان البريطاني بدولة فلسطين يسيء إلى عملية السلام، وجاء في بيان صدر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية أن "اعترافا دوليا سابقا لأوانه سيوجه رسالة مقلقة إلى القادة الفلسطينيين بأن بإمكانهم تفادي الخيارات الصعبة المفروضة على الجانبين وهذا من شأنه أن يقوض فرص تحقيق سلام فعلي".

من جهتها، رحبت السلطة الفلسطينية بالتصويت على أنه "خطوة مهمة على طريق تحقيق العدالة والسلام".

وصرحت حنان عشراوي عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية في بيان باسم السلطة أن "حقنا في تقرير المصير ليس موضوع تفاوض"، رافضة بذلك ما تقوله إسرائيل بإن الاعتراف بدولة فلسطين يجب أن يتم عبر المفاوضات بين الجانبين.

وتابع بيان السلطة الفلسطينية أن "الاعتراف بدولة فلسطين ليس مرتبطا بمصير المفاوضات مع إسرائيل ولن يكون "موضوع مساومة من جهتنا ومثل هذا الادعاء ليس فقط غير عادل بل هو غير أخلاقي" تعليقا على بيان الخارجية الإسرائيلية.

وكان المشرعون البريطانيون وافقوا على الاعتراف بفلسطين كدولة الاثنين في إجراء لن يغير موقف الحكومة من الموضوع لكنه يحمل قيمة رمزية للفلسطينيين في مسعاهم لنيل اعتراف دولي.

ولا تعتبر بريطانيا فلسطين دولة لكنها تقول إنها قد تفعل ذلك في أي وقت إذا رأت أنه سيساعد جهود السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.

وامتنع رئيس الوزراء ديفد كاميرون عن التصويت على القرار الذي دعا إليه مشرع معارض وقال متحدث باسم كاميرون في وقت سابق إن السياسة الخارجية لن تتأثر مهما كانت النتيجة.

لكن التصويت حظى بمتابعة عن كثب من السلطات الفلسطينية ومن السلطات الإسرائيلية التي تسعى لقياس مدى استعداد الدول الأوروبية للتحرك بشأن آمال الفلسطينيين في اعتراف منفرد من الدول الاعضاء بالأمم المتحدة.

ووافق المشرعون في مجلس العموم البريطاني بأغلبية ساحقة على قرار غير ملزم للحكومة البريطانية ينص على أنه "يعتقد هذا المجلس أن الحكومة ينبغي أن تعترف بدولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل كمساهمة في تأمين حل على أساس دولتين من خلال التفاوض".

وتبنى النواب البريطانيون بغالبية 274 صوتا مقابل رفض 12 المذكرة التي تدعو الحكومة البريطانية إلى "الاعتراف بدولة فلسطين إلى جانب دولة إسرائيل" كـ"مساهمة في تأمين حل تفاوضي يكرس قيام دولتين" في المنطقة.