(رويترز) 

قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان يوم الثلاثاء إن الانتخابات المحلية منحته تفويضا "بتصفية الدولة الموازية" والخونة الذين يرى أنهم حاكوا له فضيحة فساد مؤكدا أنه سيتتبع أنشطتهم في الخارج ومصادر تمويلهم.

وفي أولى كلماته أمام البرلمان منذ هيمن حزبه العدالة والتنمية على انتخابات البلديات التي أجريت في 30 مارس آذار قال إردوغان إن "الخونة" المسؤولين عن تفجير مزاعم الفساد والتنصت بصورة غير قانونية على آلاف المكالمات الهاتفية سيخضعون للمساءلة.

ويتهم إردوغان رجل الدين فتح الله كولن حليفه السابق المقيم بالولايات المتحدة بتدبير فضيحة الفساد لإضعافه. وتقول شبكة (خدمة) التابعة لكولن إن لها مؤيدين بالملايين كما أن لها نفوذا داخل أجهزة الشرطة والقضاء.

واتهم إردوغان شبكة (خدمة) بإدارة "دولة موازية" والتجسس على آلاف المسؤولين الحكوميين على مدى سنوات وتسريب تسجيلات بعد التلاعب فيها في محاولة لإضعاف موقفه قبل انتخابات الشهر الماضي.

وقال "30 مارس هو اليوم الذي انطوت فيه صفحة الوصاية وأسقطت فيه معالم الخيلاء وذهبت فيه المزايا (مزايا النخبة) بلا رجعة."

وأضاف "منحتنا الأمة تفويضا بتصفية الدولة الموازية ولن نتردد لوهلة. لن ننسى الخيانة أبدا."

ومضى قائلا إن الحكومة ستتبع ما وصفه بصلات شبكة (خدمة) الخارجية وستحقق في كل "الأموال والتبرعات التي جمعت بصورة غير قانونية".

وتصدرت الشبكة لعقود النفوذ الثقافي التركي والتجارة في الخارج وبخاصة في أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا في السنوات التي أعقبت تولي حزب العدالة والتنمية السلطة عام 2002.

وهي تقول إن الحكومة التركية تمارس بالفعل ضغوطا على حكومات مختلفة لإغلاق شبكتها العالمية من المدارس والتي تعد مصدرا رئيسيا للنفوذ والدخل. ويقول مسؤولون بالحكومة إن السفارات التركية توقفت عن دعم المدارس والأعمال المرتبطة بكولن