أفاد بيان صادر عن "المديرية العامة للأمن الوطني" بأن بحثا تم فتحه للتحقق من مدى صحة تصريحات الحقوقي محمد الطوبي، بخصوص ما تعرض له، بحسبه، " من تعنيف" على يد عناصر أمنية بسيدي سليمان بحسبه، مؤكدا  بيان المديرية أنه على ضوء نتائج البحث ستترتب المسؤوليات.

من جهة أخرى، أكدت ولاية أمن القنيطرة، في بيانها المتوصل بنسخة منه، رفضها القاطع لأي تدخل لشخص "غير ذي صفة في عمل مصالح الأمن، موضحة أن ذلك يشكل فعلا مخالفا للقاون، مؤكدة الولاية على تفاعلها مع أي شكاية تنسب إخلالات لموظفيها".

وبخصوص تفاصيل القضية ذكر البيان أنه "بتاريخ 08 يونيو الجاري، قام الشخص المذكور في المقال (محمد الطوبي) بالتدخل في عمل الدوريات الأمنية المكلفة بتوقيف الأشخاص المبحوث عنهم ومكافحة الجريمة بالشارع العام، بمدينة سيدي سليمان، بدعوى تسجيله ملاحظات حول عمل تلك الدوريات، وهو ما استدعى استقدامه إلى مقر المصلحة الأمنية التي تشرف على مهام الديمومة، بعدما تبين عدم حمله وقتها لأية وثيقة تعريفية أو بطاقة هوية.
وزاد البيان "وبمقر المصلحة، تم إخضاع المعني بالأمر لإجراء التحقق من الهوية، قبل أن يتم إخلاء سبيله. وبعد انصرام حوالي ساعة ونصف، تقدم المعني بالأمر مرة أخرى أمام رئيس الدائرة التي تشرف على الديمومة، للتصريح بأنه كان ضحية إيذاء من طرف شرطي عند نقله إلى مقر الديمومة، حيث تم تدوين تصريحاته، لكنه فضل إرجاء تسجيل شكاية رسمية في الموضوع إلى غاية تحصيل شهادة طبية".

وكان محمد الطوبي قد صرح لموقع "بديل.أنفو"، بعد الإفراج عنه، "بأنه تعرض لتعنيف عن طريق الصفع واللكم والسب والشتم والقذف، من داخل سيارة شرطة بعد توقيفه خلال قيامه برصد تعنيف مواطنين كانوا موقوفين بدورهم داخل سيارة أمن بالقرب من أحد الاسواق، من طرف أحد عناصر الأمن، وبطريقة هستيرية".

وقال الطوبي "إنه تفاجأ بأحد عناصر الأمن وهو يدخله سيارة الشرطة مباشرة بعد أن سأله عن سبب تعنيف المواطنين الموقوفين بتلك الطريقة الهستيرية"، مضيفا " أنه بعد ادخاله سيارة الشرطة استقبله الشرطي الذي كان بداخلها يعنف المواطنين ( استقبله) بصفعة قبل أن يشرع في تعنيفه هو أيضا"، بحسب المتحدث.

وأوضح ذات الناشط الحقوقي، أنه "بعد إيصاله لمخفر الشرطة أراد العنصران اللذان أوقفاه تحرير محضر له بكونه لم يكن يحمل البطاقة الوطنية، لكنه رفض التوقيع عليه وطلب بتحرير شكاية بخصوص ما تعرض له من تعنيف، وهو ما تم بعد قدوم عميد الشرطة المكلف بذلك، ليتم الافراج عنه".