حول نواب حزب "العدالة والتنمية" اجتماع لجنة المالية بمجلس النواب، المنعقد يوم الاثنين الفائت، بحضور وزير الشؤون العامة والحكامة، محمد الوفا، إلى جلسة لمحاكمة إدريس اليزمي، بصفته رئيسا للمجلس الوطني لحقوق الإنسان ورئيسا لمجلس الجالية المغربية بالخارج، من خلال اتهامه بـ"الفساد" وتنظيم "سهرات الخمر والعري" بالخارج.

وكشفت يومية "الأخبار"، في عدد الأربعاء 11نونبر، أن البرلماني والقيادي بحزب "العدالة والتنمية"، عبد العزيز أفتاتي، ألقى مداخلة في اجتماع اللجنة بعد تقديم الميزانية الفرعية لرئيس الحكومة، والتي توجد ضمنها ميزانيتا المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومجلس الجالية، هاجم فيها المجلسين معا، وقال أفتاتي: "إن المجلس الوطني لحقوق الإنسان يقوم بعمل بئيس، وهناك من يريد أن يرفعه إلى درجة القداسة، ويتدخل في أمور لا تخصه"، وخص بالذكر من أسماهم "رموز المجلسين".

وأضافت، أما بخصوص مجلس الجالية المغربية بالخارج، فقال أفتاتي، إن هذا المجلس يشتكي منه أفراد الجالية باستمرار و"لا نعرف ما يقوم به، أمام كثرة الاحتجاجات في أكثر من مناسبة، ولا نعرف أين تصرف أموال المجلس».

وتابعت اليومية، أن أفتاتي طالب بـ"فتح تحقيق في الأموال التي صرفها مجلس الجالية في مناطق لا توجد فيها جالية مغربية"، وأضاف قائلا: "ما عرفتش آش كيدير المجلس في مناطق نائية في العالم لا يوجد بها مواطنون مغاربة".

وأوضحت اليومية، أن من جهته، البرلماني عن حزب "العدالة والتنمية"، عبد الكريم النماوي، من جهته، اتهم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بممارسة المزايدات، وقال: "إذا سمحنا له بتمرير توصية المساواة بين الرجل والمرأة في الإرث، فإنه سيطالب مستقبلا بزواج الرجل بالرجل والمرأة بالمرأة".

وزاد برلماني الحزب الحاكم من حدة هجومه على المجلس السالف الذكر بالقول: "إن المجلس يعاني من القصور في الحكامة، ولذلك كل مرة يخرج بتوصيات مثيرة للتغطية على الفساد المستشري داخله، ونطالب بفتح تحقيق حول طرق صرف ميزانية المجلس وعن لائحة موظفيه والبرامج التي يقوم بتنفيذها".

وتساءل البرلماني النماوي "لماذا يترأس اليزمي مجلسين، مجلس الجالية، والمجلس الوطني لحقوق الإنسان؟". قبل أن يتهمه بالإشراف على "تنظيم سهرات بالخارج توزع فيها الخمور ويكون فيها الرقص والعري"، وطالب بمحاسبة المسؤولين عن المجلسين معا، لأنهم "يعتبرون هذين المجلسين مثل دكاكين في ملكيتهم".