ردا على ما صرح به وزير العدل والحريات، مصطفى الرميد، بكونه أخرج المحاكم من المنطقة السوداء، علق أحد القضاة على ذلك بالقول "هو فعلا من قام بإخراجها من المنطقة السوداء أما القضاة فقد كانوا يتابعون الكلاسيكو".

وأضاف القاضي، العُضو في "نادي قضاة المغرب"، طلب عدم الكشف عن اسمه، في حديثه لـ"بديل"، " الرميد يقول ذلك وكأنه هو من يحكم الملفات والقضاة يتفرجون أم أن الحقيقة هي أنه يعتبرهم موظفين لديه، هزلت".

وفي ذات السياق اعتبرت القاضية أمال حماني، أن هذا التصريح، "إن دل على شيء فإنما يدل على أن هناك اشتغالا واجتهادا وانتاجا كبيرا من طرف القضاة".

وأضافت حماني، في تصريح لـ"بديل"، " أنه فعلا كان هناك خصاص مذقع قبل تولي الرميد، حيث أن عدد القضاة كان لا يتجاوز 3000 قاضي وفي ظرف خمس سنوات تم تخريج خمسة أفواج وعلى رأس كل فوج بين 205 و300 قاضٍ، مما شكل إضافة قوية في العنصر البشري".

وأكدت حماني "أن هناك نقطا مضيئة في اشتغال وزارة العدل الحالية، من قبيل توفير الموارد البشرية، واعتماد التنقيط، بالنسبة للمحاكم وأصبح هناك ترتيب تمييزي يشجع المحاكم على الانتاج، لكن الفضل يرجع بالدرجة الأولى للقضاة بتكامل مع الوزارة".

وكان الرميد قد صرح خلال جوابه على سؤال بمجلس النواب خلال هذا الأسبوع بالقول:"إنه منذ مجيئه عمل على تصنيف المحاكم من حيث تراكم الملفات بعضها في منطقة خضراء والبعض الآخر في المنطقة الصفراء وأخرى في الرمادية والسوداء فالحمراء، وإخراج كل المحاكم من المنطقة الرمادية والسوداء التي تعبر على التراكم الكبير في تصفية الملفات"، نافيا " أن تكون المحاكم تعاني من اكتظاظ الملفات وتراكم الملفات المخلفة".