بديل ــ حفيظ قدوري

أكد عبد القادر العلمين، رئيس فرع "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالناضور"، في تصريح خص به "بديل"، أن "القوات العمومية تدخلت على مستوى إحدى مخيمات المهاجرين الأفارقة نواحي الناظور وعملت على إعتقال 13 مهاجرا من بينهم أطفال ونساء، وإحراق إحدى الخيام دون علمهم بوجود طفلة رضيعة داخله، قبل تدخل الأم لانقاذها".

وأضاف أن السلطات المحلية بالناظور تعمل على "إعتقال النساء والأطفال و الجرحى و إحراق الخيام والأدوية و ترحيل المهاجرين، دائما إلى قرية أركمان ومن ثم ترحيلهم الى العديد من المدن الداخلية كالرشيدية واليوسفية..."، وهو ما أعتبره الناشط الحقوقي "خرقا سافرا للمواثيق الدولية وخاصة للمادة 002-003 والتي سبق للمغرب أن كان أحد الأطراف الموقعة عليه". 

وأكد المصر ذاته "أن الجمعية المغربية لحقوق الإنسان عملت على إثارة إنتباه المسؤولين وكذا المتتبعين من صحافة وجمعيات مهتمة، بالتصرفات الخطيرة التي يقوم بها السلطات والتي سبق أن أخبرت بخصوصها عامل عمالة إقليم الناظور وراسلت وزير الداخلية لكن دون جواب".

وكان فرع الجمعية بالناضور قد راسل وزير الداخلية بشأن الحادث، ومما جاء في الرسالة "أنه في يوم الجمعة 13 مارس 2015، قامت القوات المساعدة بمهاجمة نقطة تجمع المهاجرات والمهاجرين الأفارقة بمنطقة “لخميس اقديم” وشرعت- حسب شهادات الضحايا والمعاينات في عين المكان- في إتلاف حاجيات المهاجرين وإحراق الخيام البلاستيكية التي تأويهم داخل الغابة دون الانتباه لتواجد طفلة رضيعة لا يتجاوز عمرها الشهرين".

كما أكدت الجمعية في رسالتها أنه "وبالرغم من هذه التجاوزات، فقد  قامت القوات العمومية بخروقات أخرى تمثلت في اعتقال هذه الأم رفقة رضيعتها إضافة إلى 5 نساء أخريات من بينهن أم حامل في شهرها الثامن وتعريضهن ، حسب شهاداتهن ، للسب والشتم قبل تسليمهن لقوات الدرك الملكي بمقر القيادة الجهوية حيث ظللن معتقلات طيلة يوم الجمعة، ولم يطلق سراحهن إلا في حدود الساعة السابعة مساء ".