فتحت السلطات الأمنية بمطار محمد الخامس تحقيقات مع موقوفين إثر إحباط محاولة تمرير حمولة كبيرة من المواد شديدة الاشتعال ضمن أمتعة المسافرين في رحلة للخطوط الملكية المغربية إلى باماكو، وذلك 24 ساعة قبل الهجوم على فندق “راديسون” في محيط العاصمة المالية.

وكشفت يومية "الصباح"، في عدد الثلاثاء 24 نونبر، أن المصالح الأمنية المكلفة بتأمين المطار رصدت الحمولة منذ مرورها في جهاز الكشف بأشعة “إيكس”، لكنها لم تتدخل في الحين من أجل استدراج المتهمين ومعرفة ما إذا كان هناك مشاركون عن بعد أو تواطؤ من داخل المطار، موضحة أن الأمر يتعلق بثلاث حقائب تتجاوز الوزن المسموح به، وبداخلهما عبوات تحتوي على مواد سائلة تبين فيما بعد أنها شديدة الاشتعال.

وانتهت العملية بتوقيف صاحب الحقائب الثلاث وهو يهم بتقديم رشوة لأحد العاملين في الشحن بورقتين من فئة 200 درهم، وذلك من أجل غض الطرف عن الوزن الزائد، على اعتبار أن الحقائب الثلاث تجاوزت 70 كيلوغراما، متجاوزا القدر المسموح به في حدود 46 كيلوغراما.

وبالإضافة إلى المغربي الذي ادعى أنه يستعمل المواد المحجوزة في مجال الصباغة، وهو ما تشير إليه العلامة التجارية على عبوات “الدوليو”، تمكنت عناصر الأمن من اعتقال شريكه الإفريقي، الذي كان يشرف على العملية عن بعد، ولم يتدخل إلا عندما بدأ العامل المذكور في وزن الحقائب.

ولم تتسرب عن دائرة التحقيق أي معلومات توضح ما إذا كان الأمر يتعلق بعملية إرهابية تستهدف الطائرة المغربية، أم لها صلة بالهجوم على فندق “راديسون” في محيط مطار باماكو الجمعة الماضي.

وسجلت مصادر “الصباح” أن الفحص بالأشعة أصبح إجباريا بالنسبة إلى كل الرحلات في المطارات المغربية منذ حادث تفجير الطائرة الروسية فوق صحراء سيناء، ثم الانتقال إلى أقصى درجات اليقظة بعد الأحداث الإرهابية التي استهدفت باريس.