أحالت المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالقنيطرة، على الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالمدينة، صباح أمس الأربعاء، أما بتهمة هتك عرض ابنها والتبليغ عن جريمة خيالية تعلم بعدم وقوعها وإهانة الضابطة القضائية عن طريق الإدلاء بمعطيات كاذبة.

وكشفت يومية "الصباح"، في عدد الجمعة 25 دجنبر، أن الأم وهي من مواليد 1976 تقدمت بشكاية إلى النيابة العامة، أفادت فيها أن جارها، وهو عامل بناء هتك عرض ابنها، وبعد إحالة الشكاية على الشرطة القضائية، جرى إيقاف المشتكى به الذي أنكر جميع الاتهامات المنسوبة إليه مؤكدا أن المشتكية ترغب في تصفية حسابات معه.

وأمر الوكيل العام للملك بتعميق البحث مع الأم وابنها، وبعد محاصرة الطفل، وهو من مواليد 2004، بأسئلة محرجة، فجر فضيحة حين اعترف أن والدته هي من قامت بوضع جزرة في دبره، وأمرته بالإدلاء بمعطيات كاذبة ضد عامل البناء قصد الزج به في السجن، وبعدها أغمي على الأم داخل مقر المصلحة الولائية بعدما انكشف أمرها أمام المحققين.

وبعد تعميق البحث التمهيدي مع والدة القاصر، استنتج المحققون أنه كانت لديها رغبة جامحة في الزج بعامل البناء في السجن، كما أقر المشتكى به، أن ابن شقيقه عرض ابن المشتكية، لاعتداءات متكررة بحي بير الرامي بالمدينة أثناء اللعب، وأن الأم كانت تظن أنه من حرضه على تعنيف الابن، وقررت حبك سيناريو هتك العرض.

وأكد المصدر ذاته أنه بعد اقتناع ضباط الشرطة القضائية بمحاولة المشتكية تلفيق التهمة إلى المشتكى به، جرى وضعها رهن الحراسة النظرية بأمر من الوكيل العام للملك، فيما جرى إطلاق سراح عامل البناء الذي تحول من متهم إلى ضحية، وعبر عن رغبته في متابعة الموقوفة وعدم التنازل لها، مشيرا إلى أنها أرادت الزج به في ردهات المحاكم والسجون.

وأحدثت الواقعة حالة من الذهول أمام المحققين حينما غامرت الأم بهتك عرض ابنها قصد توريط عامل البناء، حيث أن ضباط الشرطة كانوا شبه واثقين أن مضامين شكاية الأم يشوبها الغموض، وهو ما تحقق بعد أن اعترف القاصر بالمعطيات المثيرة، وينتظر أن تستأثر الفضيحة باهتمام الرأي العام المحلي بعاصمة الغرب.