تتساءل مصادر عن مصير أموال كانت وزارة الأوقاف قد خصصتها لعائلات وتجار كتعويض عن الضرر الذي لحقهم، نتيجة إعادة ترميم مسجد أبي بكر الصديق بفاس.

وثيقة رسمية صادرة عن الوزارة موجهة لوالي فاس، توصل بها "بديل" تفيد أن الوزارة التزمت بتعويض 77 عائلة و11 شخصا من تجار المنطقة، حيث سيتوصل كل محل تجاري وعائلة من العائلات المعنية بمبلغ 2600 درهم، لكن بالعودة للائحة الأسماء المستفيدة، لا يجد المطلع عليها سوى 46 شخصا مستفيدا، مشيرة الوزارة إلى أنها ستعمل على استرجاع المبلغ الناتج عن هذه العملية والبالغ قدره 228800.00 درهم، مع تحمل المقاولة المكلفة بالمشروع تبعات جميع الأضرار التي تسببت فيها.

المثير أن اللائحة تضم في بعض الحالات نفس الأسماء بنفس العناوين كحالة عائلة تدعى عابدي، حيث حصل أربعة أشخاص بنفس الاسم ونفس العنوان كل واحد منهم على مبلغ 2600 درهم. (انظر صورة من الوثيقة أسفله).

الغريب أكثر في هذه القضية، أن الأشغال توقفت بعد أن أدركت المقاولة الجديدة استحالة إعادة ترميم المسجد لكون تربته، بمقتضى خبرة وتقارير حصل عليها الموقع، تؤكد خطورة ترميم المسجد أو بقائه عل هذا الحال، الأمر الذي دفع المقاولة إلى توقيف الأشغال وإعادة المفاوضات من جديد مع الوزارة؛ لأن دفتر التحملات الموقع معها لا يستجيب لحاجيات ترميم المسجد وفقا لشروط سليمة وتضمن سلامة المصلين وسلامة البنايات والمحلات التجارية المجاورة للمسجد.

أخطر من هذا تفيد المصادر أن هذا المسجد خصصت له أكثر من ميزانية في العديد من المناسبات، وقد راح ضحيته ثلاثة مواطنين، قبل ترميمه، ثم سقطت أطرافه مرة أخرى، ورغم وجود تقارير تحذر من خطورة تربة المسجد فإن الوزارة تصر على بناء المسجد وترميمه، ما جعل البعض يتساءل من المستفيد من كل هذا؟

موقع "بديل"، ورغبة منه في التأكد من صحة كل هذه المعطيات، اتصل بمديرية المساجد بالوزارة التي نفت علمها بالموضوع، محيلة "بديل" على قسم البرمجة بالمديرية لكن هاتف الأخير ظل لأكثر من مناسبة يرن دون رد.

وثيقة7 وثيقة6 وثيقة5 وثيقة3 وثيقة2وثيقة8

وثيقة 4