تعليق ـ قبل سنوات قليلة ماضية حازت جمعية يرأسها مستشار الملك محمد منير الماجيدي على هكتارات شاسعة تجاور المكتبة الوطنية في الرباط، بعد أن التزمت (الجمعية) مع مجلس العاصمة ببناء ملعب في أحد أطراف المدينة. دون أن يرى النور هذا الملعب لحد الساعة.اليوم تروج أنباء، لم يتسن للموقع التأكد من صحتها، تفيد أن مجلس الرباط ألغى هذه النقطة من برامجه وأنه تخلى عن المطالبة ببناء هذا الملعب.

وكان الكاتب الاول لحزب "الاتحاد الإشتراكي" ادريس لشكر بصفته آنذاك مستشارا جماعيا من أشد المعارضين لتفويت تلك الهكتارات للماجيدي كما كان حال زميله عبد الهادي خيرات، حيث قادا احتجاجات صاخبة داخل المجلس ضد هذا التفويت، حتى رجح كثيرون استحالة أن يجري هذا التفويت، خاصة وأن جريدة حزبهما كانت تواكب القضية، قبل أن يبتلعا لسانيهما بشكل مثير وغريب وعجيب لتمر الصفقة وسط هدوء لا نظير له، في وقت وُجهت فيه اتهامات للشكر وخيرات على خلفية صمتهما ذاك.

المثير أن جمعية الماجيدي حازت تلك الأرض وهي التي لم يجر على تأسيسها (الجمعية) سوى أيام قليلة، لا تكفي لجعلها مدة قانونية تجيز لها عقد الصفقات كما ينص على ذلك القانون.

يُذكر أن لشكر كان يدعو إلى تشكيل جبهة سياسية تضُم حزب "العدالة والتنمية" لمواجهة حكومة عباس الفاسي، قبل أسبوع فقط من النداء عليه لتمتيعه بحقيبة الوزارة المكلفة بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني، ليبتلع لسانه نهائيا بل وأصبح "بوقا" لتلك الحكومة يهلل بمنجزاتها ومكاسبها.

واليوم تطرح أسئلة محرقة ومؤرقة منها: لماذا يصمت مجلس الرباط على هذه القضية؟ لماذا تتحاشى حكومة بنكيران هذه القضية، وهي الوصية في شخص وزارة الداخلية على مجلس الرباط؟ لماذا يتحاشى "الاتحاديون" ممن يدافعون عن لشكر هذه المواضيع الحساسة، ويفضلون الهروب منها عبر نسج اتهامات ضد كل من يثير صفقات لشكر مع الجهات؟