في أول تعليق له على كلمة عبد الإله بنكيران، بشأن مشاورات تشكيل الحكومة، والتي أشار فيها إلى "محاولة انقلابية على النتائج التي حصل عليها حزبه في انتخابات 7 أكتوبر الماضي"، قال الأمين العام لحزب "الأصالة والمعاصرة"، إلياس العماري، " إن المشهد السياسي المغربي الآن لا يتحمل مثل هذا الفراغ ولا يتحمل أكثر مثل هذا الكلام".

وزاد العماري في تصريح لـ"بديل"، "السيد رئيس الحكومة حزبه احتل الرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية، والملك احترم الدستور وكلفه بتشكيل الحكومة، ويجب أن يباشر في عملية تشكيلها، وهناك ضوابط دستورية وأخلاقية تحكم هذا الأمر"، مشيرا إلى أن الحكومة "لا تشكل عبر الجرائد والانترنت نهائيا".

واعتبر الأمين العام لحزب "البام"، أنه "لم يسبق أن حدث في العالم أن كانت المشاورات لتشكيل الحكومة بين الرئيس والأحزاب علانية"، ولتسهيل تشكيل الحكومة يضيف العماري، "يجب أن يتم احترام شرط سرية المشاورات، وبعد نهايتها يتم الإعلان على النتائج، وليس ما نعيشه الآن من إعلانات هنا وهناك".

وحول الاتهامات غير المباشرة التي وجهها بنكيران لحزب "البام"، بقيادة انقلاب على نتائج الانتخابات، قال الأمين العام لـ"التراكتور"، في حديثه لـ"بديل"، لا أظن أن بنكيران يقصد البام بما قاله حول الانقلاب على النتائج، فنحن كحزب اخترنا منذ البداية ما يهمنا، واخترنا المعارضة، وقلنا بأننا غير معنيين بشكل نهائي بما يقع، ومستعدون الآن للجلوس مع أين كان حول أمور سياسية تهم البلاد، لكن لسنا مستعدين للجلوس مع أي طرف حول الحكومة في هذا الوقت".

وجوابا على سؤال الموقع بكون بنكيران تحدث عن اجتماع بين أحزاب، "البام" و"الاستقلال" "والاتحاد الاشتراكي"، في اليوم الموالي للإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية، من أجل تنصيب الحبيب المالكي رئيسا لمجلس النواب، وتشكيل أغلبية، أردف العماري، " بالنسبة لنا كحزب، بشكل مسؤول، لم نجتمع مع أي حزب حول هذا الموضوع، وخلال اليوم الذي تكلم عنه رئيس الحكومة، (السبت 8 أكتوبر) كان لدينا اجتماع للمكتب السياسي لحزبنا، في الساعة العاشرة صباحا، والنتائج كانت قد أعلنت في الساحة 1 ليلا، وخرجنا فيه ببيان نعلن أننا اخترنا المعارضة، فكيف سنختار المعارضة ونقوم بانقلاب ؟ يتساءل العماري الذي يضيف "راه ماكين لا اجتماع ولا غيرو، وسبق وقلتها لبنكيران بعد تداول هذا الكلام، راه كاين شي واحد كيقلب على البوسط على ظهر شي واحد أخر".

واسترسل العماري في حديثه للموقع قائلا: "أنا اتصل بي لشكر كما اتصل بهم، وقال لي إنهم ينوون ترشيح الحبيب الملكي لرئاسة البرلمان، وقلت له: أنا أضمن لك شيئا واحدا هو أننا لن نترشح لهذا المنصب، لأنه من الناحية الأخلاقية لا يمكن أن نترأس الغرفة الثانية والأولى في نفس الوقت، وقلت له عند الإعلان عن تشكيل هياكل المجلس وإعطاء مهلة للأحزاب لتقديم مرشحيها فآنذاك مرحبا وسنعطيك رأينا في الموضوع".

وشدد المتحدث نفسه على " أن لشكر لم يتحدث معهم لوحدهم فقط في موضوع ترشيح لحبيب المالكي، بل طرح الموضوع في اجتماع مع اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، ونشر في الإعلام، وكذلك طرح الموضوع في لقائه ببنكيران".

وكان بنكيران قد أوضح في كلمته أمام اللجنة الوطنية للحزب، يوم 5 نونبر الجاري، بالرباط، بثت على موقع حزبه مساء يوم الإثنين 14 من نفس الشهر "أن أن اجتماعا عقد يوما واحدا بعد الانتخابات، كان لتدارس رفع مذكرة إلى الملك تدعو إلى عدم التعامل مع حزب العدالة والتنمية، مضيفا أن محاولة أخرى للانقلاب على نتائج 7 أكتوبر، كانت يوم الثلاثاء الذي أعقب الانتخابات، حيث تم تداول انتخاب رئيس مجلس النواب خارج الأغلبية التي لم تتشكل بعد، مبرزا أنهم "كانوا سيربكون كل شيء، ولو قاموا بالأمر فلن أشكل الأغلبية"، على حد تعبير بنكيران.