بديل- عن الجزيرة مباشر

حذرت وكالة أوكسفام الإنسانية الخميس من أن الأزمة بلغت "مستوى حرجا" في جنوب السودان حيث تهدد مجاعة "كارثية" ملايين الأشخاص فيما دخل النزاع في البلد شهره السادس بدون وجود أي إشارة على وقف الاقتتال.

 

وقال المدير التنفيذي لأوكسفام مارك غولدرينغ "إما أن نتحرك اليوم أو إن الملايين سيدفعون الثمن"، وأضاف "نواجه مهمة صعبة جدا وهي إيصال المساعدات إلى السكان في أسوأ وقت من السنة حين تجعل الأمطار الوصول إلى العديد من المناطق أكثر صعوبة وتحول الطرقات إلى أنهار من الوحول".

ودعا غولدرينغ إلى "زيادة كبرى وسريعة للمساعدة لمنع وصول المجاعة إلى مستويات كارثية وقال "لا يمكننا إن نسمح لأنفسنا بالانتظار أكثر، لا يمكن أن نسمح بالفشل".

وقد وقع رئيس جنوب السودان سلفا كير وزعيم المتمردين نائبه السابق رياك مشار بضغط من المجموعة الدولية اتفاقا جديدا لوقف إطلاق النار الأسبوع الماضي هو الثاني خلال خمسة أشهر من النزاع لكن بدون أن يتم الالتزام بأية هدنة. ينص الاتفاق الموقع في أديس أبابا على وقف الأعمال الحربية من أجل إنهاء الأزمة في جنوب السودان لكن المعارك استؤنفت بعد 24 ساعة من توقيعه. كما أدى الاقتتال في جنوب السودان إلى مقتل الآلاف وتشريد أكثر من 1،2 مليون شخص من منازلهم.

ونددت الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية بارتكاب الفريقين جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية منها مجازر بحق مدنيين ذات طابع اثني وتجنيد تسعة آلاف طفل وهجمات على مدارس ومراكز علاج وخطف واغتصاب جماعي لنساء وفتيات.

وأعلنت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي في الآونة الأخيرة أن هناك مؤشرات عديدة تدل على وقوع إبادة في جنوب السودان أدرجت في تقرير حول الفظاعة التي ارتكبت ونشرته المنظمة الأسبوع الماضي.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة بان غي مون الاثنين من أنه "إذا استمر النزاع من الآن وحتى نهاية السنة، فإن نصف عدد سكان جنوب السودان البالغ 12 مليون نسمة سيهجرون داخليا أو سيلجؤون إلى الخارج أو يعانون من المجاعة أو يموتون".

وتقدر الأمم المتحدة قيمة المساعدات اللازمة بحوالي 1،27مليار دولار وصل منها 40% فقط حتى الآن، في حين أن أكثر من ثلث السكان (3،7 مليون نسمة) مهددون بالمجاعة بحسب الأمم المتحدة.

وكانت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) حذرت السبت من انتشار المجاعة في جنوب السودان بسبب النزاع بين الحكومة والمتمردين، ودعت الطرفين إلى تسهيل مرور المساعدات الإنسانية عبر الطرقات والأنهار. وقالت المنظمة "هناك فرصة صغيرة لتجنب المجاعة" ودعت إلى تسهيل وصول الوكالات الإنسانية لإيصال المساعدات.

كما حذرت منظمة العفو الدولية الأسبوع الماضي من أن الحرب الأهلية في جنوب السودان تتحول إلى دوامة أعمال انتقامية خارجة عن سيطرة القادة السياسيين. وأشارت المنظمة في تقرير إلى أن "النزاعات الإثنية القديمة تتعمق، وإن جنوب السودان سيصبح أكثر انقساما ما يجعل من المصالحة والتوصل إلى سلام دائم أكثر صعوبة".

كما تحدثت منظمة العفو عن "فظاعة مروعة ارتكبها الطرفان تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية" قائلة "إن مسلحين من الطرفين قتلوا عمدا مدنيين وأعدموا مقاتلين أسرى، كما اغتصبوا نساء وأحرقوا منازل ودمروا منشآت طبية ونهبوا مخازن مواد غذائية ومساعدات إنسانية".