عزا مرشح الأغلبية، المنسحب من سباق رئاسة مجلس المستشارين، عن حزب "التقدم والإشتراكية"، عبد اللطيف أوعمو، " سبب تخليه عن المنافسة إلى "الشك في نوايا ومصداقية أحزاب الأغلبية حول جدية ترشيحه للمنصب، ووجود تردد وتخلف في دعمه من طرف أعضاء الحركة الشعبية".

وقال أوعمو في تصريح لـ"بديل": "إنه أحس بأن مسألة الدفع به نحو المنافسة على المنصب كانت فقط شكلية، على أن يتم الدفع بمرشحها، من طرف أعضائها نفسهم إلى المشاركة دون التصويت عليه، مما يقوى التباري في الدورالثاني بين الأحزاب المتنافسة في المعارضة ويطلق العنان لحزب التجمع الوطني للأحرار لأن يكون مع البام وتبينت اللعبة، فسحبت ترشيحي".

وأردف ذات المتحدث، "أن السياق العام لترشيحي جاء في إطار قرار اتخذه رؤساء الأحزاب الأربعة المشاركة في الحكومة على أن يشاركوا بهذه الصفة كتحالف أغلبي، وكان من المنتظر أن تكون الحركة الشعبية هي من ستقدم مرشحها لهذا المنصب لكن أمينها العام امحند لعنصر، عبر عن عدم توفره على مرشح لهذا المنصب، وهذا كان موقفنا أن الحركة هي الأوْلى، لكنها (الحركة) تخلت عن هذا المنصب فطلب من العدالة والتنمية أن تقدم مرشحا فتم الإتفاق على أن يكون عبد اللطيف أوعمو هو المرشح فقبلت مع تحفظ أن يكون هذا القرار الذي اتُفق عليه صادقا وجادا".

وأكد أوعمو أنه سيبقى "عضوا متواجدا داخل هذه الغرفة الثانية رغم قناعته أن العديد من أعضائها وصلوا إليها بطرق غير نظيفة"، مشيرا إلى " أن انتخابات رئاسة مجلس المستشارين تمت كما خُطط لها سابقا من طرف أيادي كانت لها قدرة قوية على بسط اليد على الحقل السياسي".

وأوضح أوعمو ، أنه تأكد بشكل واضح أن حزبين من التحالف الحكومي يفقدان الحدود الدنيا للاستقلال في قرارهما السياسي، وكذلك بين أن هناك عبث حقيقي في معنى التحالف والإلتزام به واحترام المواثيق التي يتم العمل بها بالنسبة للتحالف الذي يحترم نفسه"، مضيفا، " أن هذا الوضع يعطي صورة مشوهة للحياة الديمقراطية وأن هناك من لازال خائفا الديمقراطية وأن هناك أدوات متعددة تحكم الحقل السياسي والحزبي في البلاد بعيدا عن ما تقرره الأنظمة والمبادئ العامة المتعارف عليها في مثل هذه الأمور".