حميد المهدوي ـ يتحمل وزير الشباب والرياضة محمد أوزين مسؤولية سياسية جسيمة في فضيحة ملعب "الأمير مولاي عبد الله"، ومع ذلك لازال الوزير "يُخرج عينيه"  ويصر على عدم استقالته من منصبه، في تجل واضح لـ"جوع الكرسي" الذي يستبد به.

خلال ثمانيينات القرن الماضي، قدمت وزيرة العدل السويسرية استقالتها من منصبها، احتراما للشعب وصورة حكومته؛ فقط لأن زوجها اشتبه به في جريمة تبييض أموال المخدرات، قبل أن تقضي المحكمة ببراءته.

وحين اتهمت المعارضة في اليابان وزيرة العدل ميدوري ماتسوشيما، شهر اكتوبر الأخير، بتقديم مراوح ورقية لأنصارها في مقاطعتها صيفاً، لم تتردد الوزيرة في تقديم استقالتها فورا، احتراما للشعب وصورة حكومته.

وقبل أسبوع فقط قدمت وزيرة الصحة الاسبانية "أنا ماتو" استقالتها من منصبها فقط لاتهام زوجها السابق بتلقي هدايا حين كان يرأس بلدية.

أما في "المملكة الشريفة" فـ"معالي الوزير" ذو "العينين الزرقاوين" مشكوك في شواهده الدراسية، ومتهم في صدق أقواله، خاصة بعد أن ادعى أمام كاتب هذا المقال، ذات مساء من السنة الماضية، بأن ابناء امحند العنصر "ما تيلقاوا ما ياكلوا" على حد تعبيره، وبعد التحريات تبث أن أبناء العنصر لهم من الإمكانيات المالية ما يوفر لهم أكل، ميزانية لبناء جامعة متعددة الاختصاصات، في يوم واحد. نعم في "المملكة الشريفة" تهدر 22 مليار من المال العام لإصلاح الملعب وفي الاخير يتحول إلى برك مائية، وحين يطالب الشعب الوزير بالاستقالة، وبدل أن يستجيب كأي مسؤول يحترم نفسه وشعبه والقسم الذي أداه امام الملك، يرد بأنه "ليس شاف شانطي" بل ويهاجم المطالبين برحيله بأنهم "طابور خامس".

وعندما يصف معالي الوزير المطالبين برحيله بـ"الطابور الخامس" ويقول بكل صلافة وعنترية بأنه وزير وليس "شاف شانطي"، دون مراعاة للاحتقان الشعبي الذي خلفته الفضيحة، ولا خوفا من قرار ملكي ضده، فهذا تعبير على اقتناعه العميق بأن "خالته حليمة في العرس".

بكلمة،  بقاء أوزين اليوم في الحكومة، أمام هذه الفضيحة مع الإقصاءات التي راكمها المنتخب، خلال ولايته، من المحافل الإفريقية والعالمية، سُبة في حق الشعب المغربي و إساءة بليغة لكرامته، وفضيحة حكومية بامتياز، فهل يُفعل الملك الفصل 47 من الدستور، أم يبقى متفرجا على الفضيحة كما كان الأمر مع فضيحة الوزير مول الشكلاط؟