وصل الرئيس الأمريكي باراك أوباما الأحد إلى كوبا، في زيارة تاريخية تنهي أكثر من خمسة عقود من العداوة وتعزز التقارب مع هافانا الذي بدأ نهاية 2014 .

وأصبح باراك أوباما بذلك أول رئيس أمريكي مباشر لمهامه تطأ قدماه أراضي كوبا منذ ثورتها في 1959. وأشاد عقب وصوله بـ "الفرصة التاريخية" لإنهاء القطيعة والعداوة الموروثة من أيام الحرب الباردة.

وقالت الكوبية أماريليس سوسا بحماسة وهي تتابع من وسط هافانا التغطية المباشرة للتلفزيون لوصول أوباما تحت المطر، "أنا متأثرة جدا، هذه لحظة كنا جميعا ننتظرها، انظروا، إنه هنا في كوبا".

وبعد لحظات من وصول الطائرة الرئاسية كتب أوباما في تغريدة "كيف الحال يا كوبا" مستخدما عبارة شعبية. وتابع "وصلت لتوي وأنا انتظر بفارغ الصبر لقاء الكوبيين والاستماع إليهم".

ونزل أوباما من الطائرة ممسكا مظلة برفقة زوجته ميشيل وابنتيه ماليا (17 عاما) وساشا (14 عاما).

وقال معلق التلفزيون الكوبي الذي كان ينقل الحدث مباشرة من مطار خوسيه مارتي، وهو اسم أب استقلال كوبا المستعمرة الإسبانية السابقة، "إنها مناسبة تاريخية".

واستقبل أوباما عند مدرج الطائرة من قبل العديد من المسؤولين بينهم وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز.

ويهدف أوباما من هذه الزيارة التي يؤديها قبل عشرة أشهر من مغادرته البيت الأبيض إلى أن يجعل من التقارب مع كوبا، الذي كان أعلنه فجأة في 17 كانون الأول/ديسمبر 2014، واقعا لا يمكن التراجع عنه.

ويذكر أن الإدارة الأمريكية اتخذت في الأشهر الأخيرة عدة قرارات لتخفيف الحظر الأمريكي المفروض على كوبا منذ 1962 والذي يعود أمر رفعه للكونغرس.

وسيشكل خطاب أوباما الثلاثاء في مسرح هافانا الكبير لحظة الذروة في الزيارة. فيما يتوجه بعد كوبا إلى الأرجنتين.