بديل- عن الجزيرة مباشر

قال الرئيس الأميركي باراك أوباما الأربعاء إن اتفاق وقف إطلاق النار في أوكرانيا لن ينجح إلا حين تتوقف موسكو عن "التظاهر" بأنها لا تسيطر على الانفصاليين الموالين لها وتكف عن إرسال الجنود والأسلحة إلى جارتها.

وأدلى أوباما بتصريحاته في مؤتمر صحفي خلال زيارته لإستونيا وهي إحدى ثلاث دول سوفياتية سابقة تطل على بحر البلطيق وتملك حدودا مشتركة مع روسيا. والدول الثلاث بها أقليات روسية كبيرة وتعتمد على إمدادات الوقود الروسية.

وتخشى دول البلطيق أن تثير الحركة الانفصالية في شرق أوكرانيا مشاكل على أراضيها خصوصا مع اعتمادها على موارد الطاقة الروسية ووجود أقليات روسية كبيرة بين شعوبها.

وتعيش أقليات عرقية روسية في بقية دول الاتحاد السوفياتي السابق على بحر البلطيق ففي لاتفيا تبلغ نسبتهم حوالي 26% من السكان وفي ليتوانيا حوالي 6% أما في إستونيا فتبلغ النسبة حوالي 25%.

وقالت أوكرانيا الأربعاء إن رئيسها بيترو بوروشينكو اتفق مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين على خطوات "نظام وقف إطلاق النار" في الصراع بين الحكومة المركزية في كييف والانفصاليين الموالين للروس غير أن الكرملين نفى لاحقا التوصل إلى أي اتفاق فعلي على الهدنة مما أحدث تشوشا قبل يوم واحد من انعقاد مؤتمر قادة حلف شمال الأطلسي يومي الخميس والجمعة.

وقال أوباما في تالين عاصمة إستونيا خلال زيارة قصيرة تهدف إلى التأكيد على التزام الولايات المتحدة بالوقوف إلى جانب الدولة العضو في حلف الأطلسي "الناتو" والتي تقع على الجبهة الأمامية مع روسيا "لقد دعمنا بثبات جهود الرئيس بوروشينكو لإنجاز وقف إطلاق نار جدي يمكن أن يقود إلى تسوية سياسية".

وأضاف "لم يحصل هذا الأمر حتى الآن إما لأن روسيا ليست جدية بشأنه أو لأنها تتظاهر بأنها لا تسيطر على الانفصاليين أو لأن الانفصاليين لم يلتزموا بوقف إطلاق النار ظنا أنه ليس في مصلحتهم".

وتابع أوباما "على صعيد الأفعال.. شاهدنا اعتداء ولعبا على المشاعر القومية وهي أمور أثبت التاريخ خطورتها البالغة في أوروبا وهي بحق مدعاة للقلق."

وأوضح أنه "لن يمكن تحقيق أي تسوية سياسية حقيقية إذا استمرت روسيا فعليا في إرسال دبابات وقوات وأسلحة ومستشارين في هيئة انفصاليين -لم ينشأوا على أرض الوطن- للدفع بأن التسوية الوحيدة الممكنة هي أن تتنازل أوكرانيا عن أراضيها أو سيادتها".

ووصل أوباما إلى تالين في طريقه لحضور مؤتمر حلف شمال الأطلسي في ويلز ببريطانيا لطمأنة دول البلطيق الثلاث ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا إلى أن الحلف سيدعمها وأن الولايات المتحدة ملتزمة بالدفاع عن الحدود الشرقية للحلف.

وقال أوباما إن روسيا تعاني من وطأة العقوبات الأميركية والأوروبية مشيرا إلى أن اقتصادها ينكمش ورأس المال يغادر البلاد وسعر صرف العملة ينخفض بشكل كبير، وأضاف "تلوح فرصة هنا فلنر إن كانت ستأتي بثمار".

وتنفي روسيا إرسالها مدرعات أو جنود إلى شرق أوكرانيا حيث تعيش أقلية كبيرة ناطقة بالروسية والتي تشهد معارك بين الانفصاليين والقوات الحكومية منذ أبريل الماضي.

وقتل أكثر من 2600 شخص في الصراع الذي أثار أكبر أزمة في العلاقات بين روسيا والغرب منذ الحرب الباردة.