بديل- عن الجزيرة مباشر

قال الرئيس الأميركي في مؤتمر صحفي بعد انتحاء الاجتماع بالبيت الأبيض بخصوص العراق إنه لن يوجه ضربة جوية للعراق إلا بعد التشاور مع الكونغرس والقادة العسكريين وسنبقي الشعب الأميركي على إطلاع، فلقد خسرنا في العراق أكثر من أربعة آلاف جندي.

 وأضاف أن القوات الأميركية لن تذهب للقتال مرة أخرى في العراق، وحل الأزمة العراقية الحالية ليس بإمكاننا وحدنا فمن الضروري أن يكون هناك ديمقراطية متعددة الطوائف في العراق، ولقد عرضنا عليهم المساعدة بالتدريب وتقديم المشورة للقوات العراقية وقد أرسلنا 350 عنصرا أميركيا من أجل ذلك.

وأضاف أوباما أنه ليس من واجبنا اختيار القادة للعراق بل أمام العراقيين فرصة لاختيار قادتهم بأنفسهم، وعلينا أن نضمن ألا ينجر العراق لحرب أهلية وعلى القادة العراقيين تنحية خلافاتهم جانبا حرصا على بلادهم، وأوضح أننا نعمل على حماية حلفاءنا في المنطقة.

وبخصوص المالكي وهل هو الشخص المناسب لتحقيق الاستقرار في العراق، فقال إن الكرة الآن في ملعب القادة العراقيين أنفسهم وهم الأقدر على اختيار ما يناسب بلدهم وهم من عليهم اتخاذ مثل هذه القرارات، وفي الوقت الراهن علينا أن نضمن أمن الأميركيين هناك ونعمل كل ما هو ضرور لذلك، وكذلك التصدي للإرهابيين والمتطرفين هناك وخصوصا الدولة الإسلامية بالعراق والشام وهذا يتطلب إستراتيجية شاملة وبعيدة المدى.

وأوضح أن إيران يمكنها أن تقوم بدور جيد في العراق إذا أرسلت نفس الرسالة البناءة، وإذا لعبت إيران دورا في العراق بالقوة نيابة عن مليشيات الشيعة فسيكون ذلك خطأ ومشجعا للانقسام الطائفي الذي سيؤدي بدوره للحرب الأهلية، فمن المهم أن تتجنب إيران أي تصرف يؤدي لانزلاق العراق في الفوضي التي هي ليست في صالحها أيضا.

وكان مسؤول أميركي قد قال الخميس لوكالة الأنباء الفرنسية قبيل المؤتمر الصحفي الذي عقده أوباما أن واشنطن تبحث إرسال مائة عنصر من القوات الخاصة الأميركية إلى بغداد لدعم الجيش العراقي الذي يواجه هجوم مسلحين متطرفين لكنها لا تنوي توجيه ضربات جوية" حاليا.

وأضاف هذا المسؤول رافضا كشف هويته أن الرئيس باراك اوباما الذي سيتحدث عن الأزمة العراقية في الساعة الربعة من بعد الظهر بتوقيت غرينتش "يميل" إلى عمل محدود "تشارك" هذه العناصر الأميركية إلى جانب القوات العراقية لمساعدتها في صد تقدم المسلحين المتطرفين.

وكان البيت الأبيض قد في وقت سابق أن أوباما لا يستبعد أي خيار باستثناء "إرسال قوات أميركية للقتال في العراق"، وهو ما يعني أن انتشار تلك العناصر الخاصة الميداني سيكون محصورا بتقديم المشورة ومساعدة القوات العراقية.

ومن المحتمل أن يساعد هذا الانتشار على تعزيز أمن السفارة الأميركية في بغداد بحسب نفس المسؤول.

وأوضح مسؤول آخر رفض بدوره كشف هويته أن توجيه ضربات جوية للعراق لا يبدو مدرجا حتى الآن ضمن أولويات التحركات الأميركية المقبلة، وأشار إلى أن وجود القوات الخاصة المذكورة يمكنه تسهيل تقديم دعم جوي محتمل.

وعناصر القوات الخاصة في الجيش الأميركي يرجح أن يكونوا من القبعات الخضر أو من قوة "دلتا فورس" هم ليسوا جزءا من 275 جنديا أرسلوا إلى العراق والمنطقة في وقت سابق ليكونوا مستعدين لحماية السفارة الأميركية.