بديل ـ شريف بلمصطفى

أثار الزميل علي أنوزلا، على صفحته الخاصة إشكالا مثيرا يتعلق بقضية الاستماع من طرف عناصر الشرطة القضائية، يوم الأربعاء 25 فبراير، للزميل حميد المهدوي، على خلفية "شكاية" يقال إنها لجهة تسمى  "الجامعة الملكية للايتكونطاكت وكيك بوكسينك، والبوكس طاي".

وكتب أنوزلا: "مادام أن المشتكي هو رئيس جهة تسمى "الجامعة الملكية للايتكونطاكت وكيك بوكسينك، والبوكس طاي"، وهي حسب علمي ليست   سيادية، كما أن رئيسها لا يحمل أي لقب سيادي.. فما دخل الشرطة القضائية في الموضوع,, ألم يكن من المفروص أن تكون شكاية هذا الشخص مباشرة أمام المحكمة وليس عبر استعمال جهاز الشرطة القضائية,؟!"
 

وأضاف أنوزلا : من المبادئ الأساسية لكفالة حقوق الدفاع المساواة أمام القانون وهو مبدأ عالمي ورد في المادة 7 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتبر ان " كل الناس سواسية أمام القانون". وفي الفصل 6 من الدستور المغربي ينص على أن " القانون هو أسمى تعبير عن إرادة الأمة. والجميع، أشخاص ذاتيين واعتباريين، بما فيهم السلطات العمومية، متساوون أمامه، وملزمون بالامتثال له."

أنوزلا لفت انتباهه أن المحامين الذين حرروا شكوى رئيس هذه الجامعة التي لم يسمع بها أي أحد من قبل اتحاديون"، وأضاف ساخرا ",,, عفوا,,, ما تبقى من شئ كان اسمه الاتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية!" وعبر أنوزلا عن تضامنه مع الزميل حميد المهدوي.

وفي نفس السياق، أصدرت "جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان" بيانا أدانت فيه ما وصفتها بـ"المضايقات" التي يتعرض لها الزميل حميد المهدوي، داعية إلى توقيف جميع متابعاته والكف عن مضايقاته.

وطالبت الجمعية المدير العام للأمن الوطني بسحب شكايته ضد الزميل المهدوي، المتعلقة بقضية شاب الحسيمة كريم لشقر، موضحة  الجمعية أن هذه الشكاية وكل المضايقات التي يتعرض لها الزميل المهدوي تضرب في العمق كل ماراكمه المغرب من مكتسبات دستورية ومؤسساتية، وتعطي لخصوم الوطن فرصة للهجوم على الدولة ومؤسساتها.

من جانبه عبر الزميل عبد الله أفتات، رئيس "الإتحاد المغربي للصحافة الإلكترونية" عن تضامنه الكبير مع الزميل المهدوي، معتبرا الطريقة التي تتعامل بها السلطات المغربية مع المعني " تؤكد أن أساليب الماضي في تكميم الأفواه لا زالت مستمرة، ولا زالت سارية المفعول مع الجهات التي تعتبرها السلطات تغرد خارج السرب".

وقال أفتات "إذا كان وزير الاتصال "يتبجح" في كل مرة ويؤكد على أن النص القادم لمدونة الصحافة والنشر "متقدم ومتطور" وهو ليس كذلك، فإنه من المفروض أن يكون لهذا النص المزعوم مقدمات، وفي مقدمتها تنقية الساحة من كل "الشوائب" التي لا زالت عالقة بالساحة الإعلامية وخاصة الصحافة الإلكترونية، وليس بإضافة ملفات "التضييق" جديدة .

وأضاف أفتات "المطلوب اليوم من السلطات أن تتعقل، وإعمال العقل والبصيرة أمر مطلوب وبإلحاح لتجاوز "الحزازات" الموجودة إن هي أرادت استقبال المرحلة القادمة بالشكل المتمنى والوضع خال من "تصرفاتها الهوجاء"، كما على السلطات أن توسع من "قشابتها"فالقادم يقتضي ضرورة تواجد الصحافة الإلكترونية وبكل هوامش حريتها، خاصة وأن السياق لم يعد مقبولا ولا متسعا للتضييق والمنع" .

من جهته تأسف الكاتب والناشط الحقوقي سعيد العمراني لما يتعرض له الزميل حميد المهدوي،  متسائلا عن سر الصمت الذي تواجه به قضيته من طرف الصحافة المغربية.

وقال العمراني "عجيب و الله الى عجيب امر المغاربة......هل هناك مصيبة اكثر من هذه في هذه الدنيا؟ صمت مخيف و ترهيب علني امام مرأى و مسمع الدولة و الاحزاب و المجتمع و نقابة الصحفيين. هل نخب و صحفيي و مثقفي المغرب ينتظرون "يوم اكل الثور الأبيض؟
لماذا كل هذا الصمت القاتل؟ وعبر العمراني عن تضامنه مع الزميل المهدوي وكل ضحايا القمع والترهيب بحسبه.

وفي نفس السياق عبر مئات المواطنين للزميل المهدوي عن تضامنهم الكبير معه في المحنة التي يواجهها في عمله، وقد تابع الموقع تفاعلا كبيرا مع قضيته على الصفحات الإجتماعية، ما يؤكد أن الموقع  بات يحتل مكانة متميزة داخل المشهد الإعلامي المغربي، بعد ان نجح في تكريس خط تحريري مهني ومستقل بشهادة العديد من المتتبعين.