تروج أنباء وسط قضاة المغرب عن مصادقة الملك محمد السادس على أشغال المجلس الأعلى للقضاء في دورته الأخيرة.

وبخصوص قضية الهيني تعذر على القضاة معرفة القرار المتخذ ضده، وقالت مصادر حقوقية للموقع إن عزل الهيني نهاية الامل في دستور 2011 وبأن حفظ الملف استمرار للأمل الذي فتحه خطاب التاسع من مارس.

وكانت قضية الهيني قد أثارت تضامنا منقطع النظير من لدن العديد من المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية.
وتوبع الهيني على خلفية شكاية تقدمت بها فرق الأغلبية البرلمانية بينها حزب العدالة والتنمية، قبل أن يقرر هذا الحزب في شخص وزيره في العدل متابعة الهيني بل ورئاسة جلسة المحاكمة في تعارض صارخ مع الدستور المغربي وكل المواثيق الدولية الضامنة لحقوق الإنسان والمحاكمة العادلة، وحين فُضِح هذا الأمر سرب الوزير إلى الصحافة بأنه لن يحضر المداولات في محاولة لرفع الحرج على جمعه بين جهاز التحقيق وجهاز المتابعة ورئاسة جلسات المحاكمة، بحسب العديد من المصادر المتابعة لهذه القضية.

الفضيحة في هذه المتابعة أن الهيني اتهم بممارسة السياسة والخروج عن واجب التحفظ علما أنه لم يبد سوى موقفا علميا يضمنه له دستور 20111 في فصله 111، بحسب العديد من المصادر المتطابقة، بل والأفظع، تضيف نفس المصادر، أن قاضيا يدعى نور الدين الرياحي أبدى موقفا سياسيا واضحا أمام الوزير وخرج عن واجب التحفظ دون أن تطاله أي متابعة لكونه من الداعمين للوزير ولمشاريعه.

يشار إلى أن النسق السياسي المغربي يتسم بمزاجية فريدة في العالم فأحيانا يتجاوب "الديوان الملكي" مع الإرادة الشعبية بطريقة إجابية كما حدث من خلال خطاب التاسع من مارس من سنة 2011، حين جرى التفاعل مع بعض مطالب الشعب، وكذا في قضية العفو على "البيدوفيل" الإسباني،  وكذا حين أمر الملك بالإفراج عن قاصرين متورطين في أحداث شغب جرت بعد لقاء رياضي بالدار البيضاء سنة 2013، وفي أحيان أخرى لا يفهم موقف "الديوان الملكي اتجاه مطالب الشعب أو نخبه كما يجري في قضية التطبيع مع إسرائيل أو تقديم المسؤولين عن سنوات الرصاص إلى الحساب أو على الأقل إبعادهم عن مواقع المسؤولية، أو في قضايا أخرى اتهم فيها قضاة من طرف حقوقيين بتزوير الأحكام أو  سجن مواطن ظلما وعدوانا، فهل ستنجح أصوات الشارع والمنظمات الحقوقية الوطنية والدولية في الوصول إلى "آذان الديوان الملكي" في قضية الهيني أم  ستكون الغلبة لأعداء الإستقرار والملكية واستقلال السلطة القضائية؟