بديل ــ أحمد عبيد

عقب احتجاجات تنديدية لأنصار جبهة "البوليساريو" بشاطئ مدينة بجدور بالصحراء، ضد شركة "كوسموس إنرجي2" الأمريكية، التي كانت تعتزم التنقيب عن النفط بسواحل الصحراء، محل النزاع بين المغرب وجبهة "البوليساريو". عادت من جديد الشركة الأمريكية نفسها، للتنسيق مع الحكومة المغربية، يوم الخميس 18 دجنبر /كانون الأول الجاري، من أجل ترتيب إجراءات لنصب محطة للتنقيب قبالة السواحل البحرية لمدينة بجدور (جنوب مدينة العيون بـ200 كلم)، بالصحراء.

وحسب مصادر حكومية مغربية، فالشركة الأمريكية، عازمة على التنقيب عن النفط بسواحل الصحراء، في أقرب وقت، ويعود تأخرها، حسب المصادر، إلى "المهلة التي طلبت منها الحكومة المغربية حتى المصادقة على قانون المالية لسنة 2015، وترتيب الإجراءات القانونية والأمنية".

وبالمقابل، علقت صحيفة "وول ستريت" الأمريكية، المتخصصة في الاقتصاد، على خطوة الشركة، بأن ثمة "مجموعة من التحديات والمشاكل القانونية، تنتظر شركة "كوسموس أنرجي2"، في حالة ما بدأت عملية التنقيب عن النفط في سواحل صحراء المحيط الأطلسي، المتنازع حولها، سياسيا، قد تحرج من خلالها واشنطن التي تعتبر أحكم الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن الدولي، واقتصاديا، قد يترتب عن الأمر خسائر مالية، تتأخر بذلك الحكومة المغربية في تعويضها لها"، حسب الصحيفة.

وفي السياق ذاته، علم "بديل"، من مصادر محلية ببجدور، أن مجموعة من النشطاء الحقوقيين والجمعويين وساكنة المنطقة، من أنصار جبهة "البوليساريو"، يعتزمون من جديد "تنظيم وقفة احتجاجية، بشواطئ المدينة، للإحتجاج تحديدا ضد شركة "كوسوموس إنيرجي" الأمريكية وغيرها من الشركات الأجنبية التي ستقدم في الأيام القليلة المقبلة وبشراكة مع الحكومة المغربية، على التنقيب عن البترول"، حسب تعبير المصدر.